Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٧ - باب من قال لامرأته: أنت على حرام

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٥/ ٥٧٨

٦ - باب إِذَا قَالَ فَارَقْتُكِ أَوْ سَرَّحْتُكِ

قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿وَسَرّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٩]. وَقالَ: ﴿وَأُسَرّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨]. وَقالَ: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]. وَقالَ: ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢]. وَقالَتْ عائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ.

شَرَع في الكنايات، وهي عندنا بوائنُ، وعند الشافعية رواجِعُ، وذلك لأنهم أخذوها كناياتٍ على مصطلح علماء البيان، فيكون العامل لَفْظُ التطليق، ولا يقع منه إلَّا رجعيًا، وهي عندنا كناياتٌ على اصطلاح الأصوليين، أي باعتبار استتار المراد، فالعوامل فيها ألفاظها، وهي ألفاظ البينونة، فقلنا بموجباتها، وقد قررناها من قبل. وراجع «شَرْح الوقاية»، فإِنه جعلها على ثلاثة أقسام.

٧ - باب مَنْ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَىَّ حَرَامٌ

وَقالَ الحَسَنُ: نِيَّتُهُ. وَقالَ أَهْلُ العِلمِ: إِذَا طَلَّقَ ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيهِ، فَسَمَّوْهُ حَرَامًا بِالطَّلَاقِ وَالفِرَاقِ، وَلَيسَ هذا كالَّذِي يُحَرِّمُ الطَّعَامَ، لأَنَّهُ لَا يُقَالُ لِطَعَامِ الحِلِّ حَرَامٌ، وَيُقَالُ لِلمُطَلَّقَةِ حَرَامٌ. وَقَالَ في الطَّلَاقِ ثَلَاثًا: ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾. ٥٦/ ٧

٥٢٦٤ - وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَمَّنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا قَالَ لَوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَمَرَنِى بِهَذَا، فَإِنْ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا حَرُمَتْ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ. أطرافه ٤٩٠٨، ٥٢٥١، ٥٢٥٢، ٥٢٥٣، ٥٢٥٨، ٥٣٣٢، ٥٣٣٣، ٧١٦٠ تحفة ٨٢٧٧

٥٢٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فَطَلَّقَهَا، وَكَانَتْ مَعَهُ مِثْلُ الْهُدْبَةِ فَلَمْ تَصِلْ مِنْهُ إِلَى شَىْءٍ تُرِيدُهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ طَلَّقَهَا فَأَتَتِ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَوْجِى طَلَّقَنِى، وَإِنِّى تَزَوَّجْتُ زَوْجًا غَيْرَهُ فَدَخَلَ بِى، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَاّ مِثْلُ الْهُدْبَةِ فَلَمْ يَقْرَبْنِى إِلَاّ هَنَةً وَاحِدَةً، لَمْ يَصِلْ مِنِّى إِلَى شَىْءٍ، فَأَحِلُّ لِزَوْجِى الأَوَّلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا تَحِلِّينَ لِزَوْجِكِ الأَوَّلِ حَتَّى يَذُوقَ الآخَرُ عُسَيْلَتَكِ، وَتَذُوقِى عُسَيْلَتَهُ». أطرافه ٢٦٣٩، ٥٢٦٠، ٥٢٦١، ٥٣١٧، ٥٧٩٢، ٥٨٢٥، ٦٠٨٤ - تحفة ١٧٢٠٠