فيض الباري على صحيح البخاري
مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ - أَوْ أَتَيْتُ الْجَنَّةَ - فَأَبْصَرْتُ قَصْرًا فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا قَالُوا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَلَمْ يَمْنَعْنِى إِلَاّ عِلْمِى بِغَيْرَتِكَ». قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى يَا نَبِىَّ اللَّهِ أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ. طرفاه ٣٦٧٩، ٧٠٢٤ - تحفة ٣٠٦٥
٥٢٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى ابْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُلُوسٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِى فِى الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا قَالَ هَذَا لِعُمَرَ. فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا». فَبَكَى عُمَرُ وَهْوَ فِى الْمَجْلِسِ ثُمَّ قَالَ أَوَعَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ. أطرافه ٣٢٤٢، ٣٦٨٠، ٧٠٢٣، ٧٠٢٥ تحفة ١٣٣٣٦ - ٤٧/ ٧
قوله: (واللَّهُ أَغْيرُ مِنِّي) واعلم أنَّ كلَّ ما لا يكون مُطَّرِدًا يفوِّضُه الشَّرْع إلى الله جَلّ ذِكْره.
٥٢٢٠ - قوله: (حَرَّم الفواحِشَ) فكما أن أحدَكم يكره الفاحِشَة في أهله، كذلك الله سبحانه يَكْرَهُها في خَلْقِه كافّة.
١٠٩ - باب غَيْرَةِ النِّسَاءِ وَوَجْدِهِنَّ
٥٢٢٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنِّى لأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّى رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَلَىَّ غَضْبَى». قَالَتْ فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ فَقَالَ «أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّى رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ غَضْبَى قُلْتِ لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ». قَالَتْ قُلْتُ أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَهْجُرُ إِلَاّ اسْمَكَ. طرفه ٦٠٧٨ - تحفة ١٦٨٠٣
٥٢٢٩ - حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ أَبِى رَجَاءٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، لِكَثْرَةِ ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا وَثَنَائِهِ عَلَيْهَا، وَقَدْ أُوحِىَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ لَهَا فِى الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ. أطرافه ٣٨١٦، ٣٨١٧، ٣٨١٨، ٦٠٠٤، ٧٤٨٤ - تحفة ١٧٢٥٣
وله أربعةُ مصادِرَ: وجدانًا، وَوَجْدًا، وموجودة، ووجودًا. وباعتبار مصادره الأربعة تختلف معانيه، والمناسب لترجمةِ المصنّف: وموجودتُهنّ، بمعنى الغضب، بدل: «وجدهن»، فإِن الواجد ترجمته: "دل بهرآنا" وليس بمناسب ههنا.
٥٢٢٩ - قوله: (بِبَيْتٍ لها في الجَنّة مِن قَصَب)، و «القصب»: كلّ شيء له جَوْف، والمراد منه ههنا الدُّرُّ المجوّف.