فيض الباري على صحيح البخاري
الاختلافُ في السَّلَف، فأثبتها إمامُنا، وأنكرها الآخَرُون قلتُ: أما المرفوعُ فلا فَصْل فيه، بقي الآثار، فقد جمعها الشيخُ علاء الدين في «الجَوْهر النَّقي» (١).
٢٦ - باب ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٣]
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الدُّخُولُ وَالمَسِيسُ وَاللِّمَاسُ هُوَ الجِمَاعُ. وَمَنْ قالَ: بَنَاتُ وَلَدِهَا مِنْ بَنَاتِهِ في التَّحْرِيمِ، لِقَوْلِ النبي ﷺ لأُمِّ حَبِيبَةَ: «لَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ». وَكَذلِكَ حلائل وَلَدِ اْلأَبْنَاءِ هنَّ حَلَائِلُ اْلأَبْنَاءِ. وَهَل تُسَمَّى الرَّبِيبَةَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ في حَجْرِهِ؟ وَدَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَبِيبَةً لَهُ إِلَى مَنْ يَكْفُلُهَا، وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ ابْنَ ابْنَتِهِ ابْنًا.
٥١٠٦ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِى بِنْتِ أَبِى سُفْيَانَ قَالَ «فَأَفْعَلُ مَاذَا». قُلْتُ تَنْكِحُ. قَالَ «أَتُحِبِّينَ». قُلْتُ لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِى فِيكَ أُخْتِى. قَالَ «إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِى». قُلْتُ بَلَغَنِى أَنَّكَ تَخْطُبُ. قَالَ «ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ». قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ «لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِى مَا حَلَّتْ لِى، أَرْضَعَتْنِى وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَىَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ». وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنَا هِشَامٌ دُرَّةُ بِنْتُ أَبِى سَلَمَةَ. أطرافه ٥١٠١، ٥١٠٧، ٥١٢٣، ٥٣٧٢ تحفة ١٥٨٧٥، ١٥٨٨٣ - ١٥/ ٧
قوله: (وهل تُسمَّى الرَّبِيبة، وإنْ لم تكن في حَجْرِه) أي إنَّ بنتَ زوجتِه ربيبةُ في كلِّ حال، سواء كانت في حَجْره، أو حَجْرِ غيره.
قوله: (وسَمَّى النبيُّ ﷺ ابنَ ابنتِهِ ابنًا) وهذا الذي أراده الفقهاءُ من قوله: وإنْ عَلَوا.
قوله: (لَوْ لَم تَكُن رَبِيبتي ما حَلَّت لي) أي لو لم تكن رَبِيبتي أيضًا، ما حلَّت لي أيضًا، فسقط البحثُ من قولنا أيضًا.
٢٧ - باب ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٣]
٥١٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ