فيض الباري على صحيح البخاري
الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ، وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينَ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَنْظُرُ فِى النَّصْلِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِى الْقِدْحِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِى الرِّيشِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَتَمَارَى فِى الْفُوقِ». أطرافه ٣٣٤٤، ٣٦١٠، ٤٣٥١، ٤٦٦٧، ٦١٦٣، ٦٩٣١، ٦٩٣٣، ٧٤٣٢، ٧٥٦٢ تحفة ٤٤٢١
٥٠٥٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِى مُوسَى عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «الْمُؤْمِنُ الَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَالأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَالْمُؤْمِنُ الَّذِى لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَالتَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِى لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالْحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ - أَوْ خَبِيثٌ - وَرِيحُهَا مُرٌّ». أطرافه ٥٠٢٠، ٥٤٢٧، ٧٥٦٠ تحفة ٨٩٨١
٣٧ - بابٌ: «اقْرَؤُوا القُرْآنَ ما ائْتَلَفَتْ عَلَيهِ قُلُوبُكُمْ»
٥٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَبِى عِمْرَانَ الْجَوْنِىِّ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ». أطرافه ٥٠٦١، ٧٣٦٤، ٧٣٦٥ - تحفة ٣٢٦١
٥٠٦١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ حَدَّثَنَا سَلَاّمُ بْنُ أَبِى مُطِيعٍ عَنْ أَبِى عِمْرَانَ الْجَوْنِىِّ عَنْ جُنْدَبٍ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ». تَابَعَهُ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِى عِمْرَانَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَبَانُ. وَقَالَ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِى عِمْرَانَ سَمِعْتُ جُنْدَبًا قَوْلَهُ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ أَبِى عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ عُمَرَ قَوْلَهُ، وَجُنْدَبٌ أَصَحُّ وَأَكْثَرُ. أطرافه ٥٠٦٠، ٧٣٦٤، ٧٣٦٥ تحفة ٣٢٦١، ١٠٤٨٩ - ٢٤٥/ ٦
٥٠٦٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ آيَةً، سَمِعَ النَّبِىَّ ﷺ خِلَافَهَا، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ «كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ فَاقْرَآ - أَكْبَرُ عِلْمِى قَالَ - فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فَأَهْلَكَهُمْ». طرفاه ٢٤١٠، ٣٤٧٦ تحفة ٩٥٩١
كنا نرى أن معنى قوله: «وإذا اختلفتم فقوموا عنه»، أي مللتم عن قراءته، ثُم تَبيّن من الروايات أنَّ مراد الائتلافِ والاختلافِ هو ظهورُ النزاع في مجلس القراءة وعدمُه، أي اقرءوا القرآن ما دامت القلوبُ مؤتلفةً بَعْضُها ببعض، فإِذا ظهر بين المجلس اختلافٌ وانشقاق فتعوذوا بالله، وقوموا.