فيض الباري على صحيح البخاري
٣٠ - باب التَّرْجِيعِ
٥٠٤٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقْرَأُ وَهْوَ عَلَى نَاقَتِهِ - أَوْ جَمَلِهِ - وَهْىَ تَسِيرُ بِهِ وَهْوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ أَوْ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ قِرَاءَةً لَيِّنَةً يَقْرَأُ وَهْوَ يُرَجِّعُ. أطرافه ٤٢٨١، ٤٨٣٥، ٥٠٣٤، ٧٥٤٠ - تحفة ٩٦٦٦
٥٠٤٧ - قوله: (يَقْرَأُ وهو يُرجِّع) ولم يكن التَّرْجِيعُ مقصودًا، ولكنه حَدَث من حركةِ الدَّابّة.
٣١ - باب حُسْنِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ
٥٠٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِىُّ حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ جَدِّهِ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ لَهُ «يَا أَبَا مُوسَى لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ». تحفة ٩٠٦٨
٥٠٤٨ - قوله: (لَقَد أُوتِيتَ مِزْمارًا مِن مزاميرِ آلِ دَاودَ) والشارحون أرادوا منه حُسْنَ الصَّوت فقط. قلتُ: بل مرادُه فوق ذلك، وهو أنَّ المزامير في الزَّبُور حَلّت محل السُّور من القرآن، فترى فيه في مبدإ كلِّ حَمْد مزمورة مزمورة، كما يكتبُ في القرآن السورة السورة. فالمرمورةُ في الزَّبُور كالسورةِ من القرآن، وإذن ليس التَّشْبِيه على معنى حُسْن الصَّوْت فقط.
٣٢ - باب مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ الْقُرْآنَ مِنْ غَيْرِهِ
٥٠٤٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِى عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنه قَالَ قَالَ لِى النَّبِىُّ ﷺ «اقْرَأْ عَلَىَّ الْقُرْآنَ». قُلْتُ آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ قَالَ «إِنِّى أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِى». أطرافه ٤٥٨٢، ٥٠٥٠، ٥٠٥٥، ٥٠٥٦ - تحفة ٩٤٠٢
فيه دليلٌ على أنَّ الاستماع أَفْضلُ، فليستمع المقتدي قراءةَ إمامِه أيضًا، ولا ينازِعُه فيها.
٣٣ - باب قَوْلِ الْمُقْرِئِ لِلْقَارِئِ حَسْبُكَ
٥٠٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ لِى النَّبِىُّ ﷺ «اقْرَأْ عَلَىَّ». قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ قَالَ «نَعَمْ». فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)﴾ [النساء: