فيض الباري على صحيح البخاري
١٨ - باب الْوَصَاةِ بِكِتَابِ اللَّهِ ﷿
٥٠٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى أَوْصَى النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ لَا. فَقُلْتُ كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الْوَصِيَّةُ، أُمِرُوا بِهَا وَلَمْ يُوصِ قَالَ أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ. طرفاه ٢٧٤٠، ٤٤٦٠ تحفة ٥
١٧٠ ١٩ - بابٌ: «مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ»
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥١].
٥٠٢٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِى اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَمْ يَأْذَنِ اللهُ لِشَىْءٍ مَا أَذِنَ لِلنَّبِىِّ ﷺ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ». وَقَالَ صَاحِبٌ لَهُ يُرِيدُ يَجْهَرُ بِهِ. أطرافه ٥٠٢٤، ٧٤٨٢، ٧٥٤٤ تحفة ١٥٢٢٤
٥٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَا أَذِنَ اللهُ لِشَىْءٍ مَا أَذِنَ لِلنَّبِىِّ أَنْ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ». قَالَ سُفْيَانُ تَفْسِيرُهُ يَسْتَغْنِى بِهِ. أطرافه ٥٠٢٣، ٧٤٨٢، ٧٥٤٤ تحفة ١٥١٤٤، ١٥٢٢٤ - ٢٣٦/ ٦
قوله: (﴿يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾) واعلم أنَّ الكاتب غَلِط ههنا، فكتب - الآية - ثُم ذَكَر تمام الآية أيضًا.
قوله: (مَنْ لم يتغنَّ) ... إلخ. قال ابنُ الأَعرابي - إمام اللغة - في «تفسيره»: مَنْ لم يضع القرآنَ مَوْضِع غناءه ... إلخ. وتفصيله (١): أنَّ المرء إذا اعتاد بالغناء يغلب عليه ولا يستطيعُ أن يتركه، ولذا ترى المُغني لا يزال يُدَنْدنُ في كلِّ وقت، فَعَلَّمه النبيُّ ﷺ أن الذي عليه أن يَكُفَّ عنه، ويجعل القرآنَ دندنته وغناءه، حتى يأخذَ القرآنُ مأخَذَه، ويغلب عليه كغلبته، ويجلو به أحزانه وهمومه، كجلائه منه، فهو على حَدِّ قوله:
*وخيل قد دلفت لهم بخيل ... تحية بينهم ضرب وجيع
أي وَضْع شيء مكان شيء، وقد قَرَّرناه سابقًا.
قيل: الكلام على ظاهره، ولا بأس بِحُسْن (٢) الصوت إذا احترز اللَّحْن والتغيير في