فيض الباري على صحيح البخاري
﷽
١١٢ - سُورَةُ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١)﴾
يُقَالُ: لَا يُنَوَّنُ ﴿أَحَدٍ﴾ أَي وَاحِدٌ.
١ - باب
٤٩٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «قَالَ اللهُ كَذَّبَنِى ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِى وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّاىَ فَقَوْلُهُ لَنْ يُعِيدَنِى كَمَا بَدَأَنِى، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَىَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّاىَ فَقَوْلُهُ اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا، وَأَنَا الأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِى كُفْأً أَحَدٌ». طرفاه ٣١٩٣، ٤٩٧٥ - تحفة ١٣٧٣٣
٢ - باب قَوْلِهِ: ﴿اللهُ الصَّمَدُ (٢)﴾ [الإخلاص: ٢]
وَالعَرَبُ تُسَمِّي أَشْرَافَهَا الصَّمَدَ، قالَ أَبُو وَائِلٍ: هُوَ السَّيِّدُ الَّذِي انْتَهى سُودَدُهُ.
٤٩٧٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «قَالَ اللهُ كَذَّبَنِى ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِى وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، أَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّاىَ أَنْ يَقُولَ إِنِّى لَنْ أُعِيدَهُ كَمَا بَدَأْتُهُ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّاىَ أَنْ يَقُولَ اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا، وَأَنَا الصَّمَدُ الَّذِى لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِى كُفُؤًا أَحَدٌ». طرفاه ٣١٩٣، ٤٩٧٤ - تحفة ١٤٧
٣٥ ٣ - باب ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ كُفُؤًا وَكَفِيئًا وَكِفَاءً: وَاحِدٌ
قوله: (﴿أَحَدٍ﴾) ترجمته: يكانه، فَهُوَ وَصْف باعتبارِ ذاته تعالى، والواحد من جملة العدد، فكلنا واحد لا اثنان، فالواحد يدل على وجودِ غيرِه سواه، بخلاف لفظ أَحَد، ولذا وَصَفه به، فإِنه كان ولم يكن شيءٌ غَيْرُه (١). وراجع «الإتقان» للفَرْق بين أَحَد وبين واحد.