فيض الباري على صحيح البخاري
﴿وَآمَنَهُمْ﴾ [٤] مِنْ كُلِّ عَدُوِّهِمْ في حَرَمِهِمْ. قالَ ابْنُ عُيَينَةَ: لإِيلَافِ: لِنِعْمَتِي عَلَى قُرَيشٍ.
قوله: (والجار يتعلق من قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ ومع ذلك هما سورتان) وقد وقع مِثْلُه في القرآنِ، فإِنَّ صَعُب عليك فَهْمُه، فلك أن تقدّر فَعْلًا آخَر مُناسبًا للمقام، وراجع «الكشاف».
﷽
١٠٧ - سورة ﴿أَرَأَيْتَ﴾
وَقالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَدْعُ﴾ (٢) يَدْفَعُ عَنْ حَقِّهِ، يُقَالُ: هُوَ مِنْ دَعَعْتُ. ﴿يَدْعُونَ﴾ [الطور: ١٣] يُدْفَعُونَ. ﴿سَاهُونَ﴾ [٥] لَاهُونَ. وَ ﴿الْمَاعُونَ﴾ [٧] المَعْرُوفُ كُلُّهُ، وَقالَ بَعْضُ العَرَبِ: المَاعُونُ: المَاءُ، وَقالَ عِكْرِمَة: أَعْلَاهَا الزَّكاةُ المَفرُوضَةُ، وَأَدْنَاهَا عارِيَّةُ المَتَاعِ.
قوله: (﴿الْمَاعُونَ﴾) "جوكام مروت كى هوتى هين".
﷽
١٠٨ - سُورَةُ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾
وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿شَانِئَكَ﴾ (٣) عَدُوَّكَ.
١ - باب
٤٩٦٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِىِّ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ «أَتَيْتُ عَلَى نَهَرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ مُجَوَّفًا فَقُلْتُ مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ هَذَا الْكَوْثَرُ». أطرافه ٣٥٧٠، ٥٦١٠، ٦٥٨١، ٧٥١٧ - تحفة ١٢٩٩
٤٩٦٥ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِىُّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَ سَأَلْتُهَا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ قَالَتْ نَهَرٌ أُعْطِيَهُ نَبِيُّكُمْ ﷺ شَاطِئَاهُ عَلَيْهِ دُرٌّ مُجَوَّفٌ آنِيَتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ. رَوَاهُ زَكَرِيَّاءُ وَأَبُو الأَحْوَصِ وَمُطَرِّفٌ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ. تحفة ١٧٧٩٥
٤٩٦٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِى الْكَوْثَرِ هُوَ الْخَيْرُ الَّذِى أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ. قَالَ أَبُو بِشْرٍ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِى الْجَنَّةِ. فَقَالَ