فيض الباري على صحيح البخاري
مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩)﴾ [الانشقاق: ١٩] حَالاً بَعْدَ حَالٍ، قَالَ هَذَا نَبِيُّكُمْ ﷺ. تحفة ٦٣٨٢
قوله: (﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩)﴾) ... إلخ. وهذا كما قيل: لم يَزَل النُّورُ المحمَّديُّ، ينتقل من صُلْب أب إلى أب، حتى ظهر من آمِنة.
﷽
٨٥ - سُورَةُ البُرُوجِ
قالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الاْخْدُودِ﴾ [٤] شَقٌّ في الأَرْضِ. ﴿فُتِنُواْ﴾ [١٠] عَذَّبُوا. وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الوَدُودُ: الحَبِيبُ، المَجِيدُ: الكَرِيمُ.
﷽
٨٦ - سُورَةُ الطَّارِقِ
هُوَ النَّجْمُ، وَما أَتاكَ لَيْلًا فَهُوَ طَارِقٌ. ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾: الْمُضِيءُ. وَقالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ [١١] سَحَابٌ يَرْجِعُ بِالمَطَرِ. ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ [١٢] الأَرْضُ تَنْصَدِعُ بِالنَّبَاتِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ لَحَقٌّ ﴿لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ إِلَّا عَليها حافِظٌ.
إعلم أنه ليست في القرآن آيةٌ تدلُّ على حركة السموات، بقي قَوْلُه: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (١١) وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (١٢)﴾ فمعناه أنَّ السماء ينزل منه المطرُ، والأرض يَنْبت منها النباتُ، هكذا فَسّره الزمخشري، نعم فيها حركةُ النُّجوم، كما في قوله: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾ [يس: ٣٨] فنسب الجريانَ إلى الشَّمس، ثُم هي بحسب الحِسّ أو بحسب الواقع في الخارج، فذلك بَحْثٌ آخر، وقد فَرَغنا منه في موضعه، فراجعه في «سورة يس»، وقد ذكرنا قبله أيضًا.
﷽
٨٧ - سُورَةُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [٣]: قَدَّرَ لِلإِنْسَانِ الشَّقَاءَ والسَّعَادَةَ، وَهَدَى الأَنْعَامَ لِمَرَاتِعِهَا.
٤٩٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَجَعَلَا يُقْرِئَانِنَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِى