فيض الباري على صحيح البخاري
٤٧٤٢ - قوله: (فإِن وَلَدتِ امرأتُهُ غُلامًا، ونُتِجَتْ خَيْله، قال: هذا دِينٌ صالِح) أي كان مَبْلَغُ عِلْمهم، وقُصارى أمانيهم هي الدنيا فقط.
٤٧٤٣ - قوله: (نَزَلَتْ في: حَمْزَة وصاحِبَيْه، وعُتْبةَ وصاحِبَيه) يعني حَمزة وصاحبيه من جانب المسلمين، وعُتْبة وصاحبيه من جهة الكفار.
قوله: (﴿اخْتَصَمُواْ فِى رَبّهِمْ﴾) يعني: "خدا تمهارا هى يا همارا" أي إنَّ الله سبحانه مولاكم، أو مَوْلًى للمُسْلِمين.
﷽
٢٣ - سُورَةُ المُؤْمِنِينَ
قالَ ابْنُ عُيَينَةَ: ﴿سَبْعَ طَرَآئِقَ﴾ [١٧] سَبْعَ سَماوَاتٍ، ﴿لَهَا سَابِقُونَ﴾ [٦١] سَبَقَتْ لَهُمُ السَّعَادَةُ. ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [٦٠] خائِفِينَ. قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ﴾ [٣٦] بَعِيدٌ بَعِيدٌ. ﴿فَاسْأَلِ الْعَآدّينَ﴾ [١١٣] المَلَائِكَةَ. ﴿لَنَاكِبُونَ﴾ [٧٤] لَعَادِلُونَ. ﴿كَالِحُونَ﴾ [١٠٤] عابِسُونَ. ﴿مِن سُلَالَةٍ﴾ [١٢] الوَلَدُ، وَالنُّطْفَةُ السُّلَالَةُ. وَالجِنَّةُ وَالجُنُونُ وَاحِدٌ. وَالغُثَاءُ الزَّبَدُ، وَما ارْتَفَعَ عَنِ المَاءِ، وَمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ. ﴿يَجْأَرُونَ﴾ [٦٤] يَرْفَعُونَ أصْوَاتَهُمْ كما تَجْأَرُ البَقَرَةُ. ﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [٦٦] رَجَعَ على عَقِبَيهِ ﴿سَامِرًا﴾ [٦٧] مِنَ السَّمَرِ، وَالجَمِيعُ السُّمَّارُ، وَالسَّامِرُ هَا هُنَا في مَوْضِعِ الجَمْعِ. ﴿تُسْحَرُونَ﴾ [٨٩] تَعْمَوْنَ، مِنَ السِّحْرِ.
﷽
٢٤ - سُورَةُ النُّورِ
﴿مِنْ خِلَالِهِ﴾ [٤٣] مِنْ بَينِ أَضْعَافِ السَّحَابِ، ﴿سَنَا بَرْقِهِ﴾ [٤٣] الضِّيَاءُ. ﴿مُذْعِنِينَ﴾ [٤٩] يُقَالُ لِلمُسْتَخْذِي مُذْعِنٌ. ﴿أَشْتَاتًا﴾ [٦١] وَشَتَّى وَشَتَاتٌ وَشَتٌّ وَاحِدٌ. وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا﴾ [١] بَيَّنَّاهَا. وَقالَ غَيرُهُ: سُمِّيَ القُرْآنُ لِجَمَاعَةِ السُّوَرِ، وَسُمِّيَتِ السُّورَةُ لأَنَّهَا مَقْطُوعَةٌ مِنَ الأُخْرَى، فَلَمَّا قُرِنَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ سُمِّيَ قُرْآنًا. وَقالَ سَعْدُ بْنُ عِيَاضٍ الثُّمالِيُّ: المِشْكاةُ: الكُوَّةُ بِلِسَانِ الحَبَشَةِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧)﴾ [القيامة: ١٧] تَأْلِيفَ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ. ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨)﴾ [القيامة: ١٨]: فَإِذَا جَمَعْنَاهُ وَأَلَّفنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ، أَي ما جُمِعَ فِيهِ، فَاعْمَل بِمَا أَمَرَكَ وَانْتَهِ عَمَّا نَهَاكَ اللَّهُ. وَيُقَالُ: لَيسَ لِشِعْرِهِ قُرْآنٌ، أَي تَأْلِيفٌ.
وَسُمِّيَ الفُرْقانَ، لأَنَّهُ يُفَرِّقُ بَينَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ. وَيُقَالُ لِلمَرْأَةِ: ما قَرَأَتْ بِسَلًا قَطُّ،