Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ١ - باب ﴿وترى الناس سكارى﴾ [الحج: ٢]

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٥/ ٣٢٨

فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿شَهِيدٌ﴾ [المائدة: ١١٧] فَيُقَالُ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ». أطرافه ٣٣٤٩، ٣٤٤٧، ٤٦٢٥، ٤٦٢٦، ٦٥٢٤، ٦٥٢٥، ٦٥٢٦ - تحفة ٥٦٢٢

قوله: (فَلْكَةِ) وترجمته: "تكلى كاد مكرا".

قوله: (﴿كُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾) واعلم أنَّ ظاهِرَ القرآنِ أنَّ النجومَ تَتَحرَّك بِنَفْسِهما، بدون تَوسُّط الفلك، وذلك الذي ثبت اليوم عندهم؛ وحينئذٍ أفلاكها بمعنى دوائرها، ثُم السمواتُ أجسامٌ، لا كما تُقَلْقِل به أهلُ الفلسفة الجديدة، أنها مُنْتَهى النَّظر فقط. ثُمّ السَّموات كلّها فوق النجومِ، وإنما النجومُ سابحةٌ في الجوِّ.

قوله: (﴿ءاذَنتُكُمْ﴾ إذا أَعْلَمْتَه، فأنت وهو ﴿عَلَى سَوَآء﴾ فلم تَغْدِر) يعني: "جب تونى ابنى مخاطب كوبورى اطلاع ديدى توتونى غدرته كيا".

٤٧٤٠ - قوله: (فَيُوخَذُ بهم ذاتَ الشِّمالِ) وقد مرَّ معنا أنَّ الحوض عندي بعد الصراط. فالنبيُّ ﷺ يرى من وراء الصِّراط طائفةً تُطْردُ عن حَوْضه، بأن لا تُتْرك أن تُجاوِز الصِّراط، فتخلص إليه، فيقولُ: أُصَيْحابي، فيقال له ... إلخ، ولا بُعْد في النَّظَر إليهم مِن بُعْد بعيد، فإِنَّه من أُمور الآخِرة، وكم مِن عجائب فيها مِثْله، ولك أن تُجِيب عنه على مُخْتار الشاه عبد العزيز: أنَّ النبيَّ ﷺ لا يَزَال يختلِفُ بين هذه المواضعِ إلى أن تُحاسب أُمّتُه جميعًا، فصحَّ كَوْنُه في المَحْشر، وكَوْنُه على الحَوْض معًا، وقد مَرَّ تَفْصِيله.

﷽

٢٢ - سُورَةُ الحَجِّ

وَقالَ ابْنُ عُيَينَةَ: ﴿الْمُخْبِتِينَ﴾ [٣٤] المُطْمَئِنِّينَ. وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ في: ﴿إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِى أُمْنِيَّتِهِ﴾ [٥٢] إِذَا حَدَّثَ أَلقَى الشَّيطَانُ في حَدِيثِهِ، فَيُبْطِلُ اللَّهُ ما يُلقِي الشَّيطَانُ وَيُحْكِمُ آيَاتِهِ، وَيُقَالُ: أُمْنِيَّتُهُ: قِرَاءَتُهُ، ﴿إِلَّا أَمَانِىَّ﴾ [البقرة: ٧٨] يَقْرَأُونَ وَلَا يَكْتُبُونَ.

وَقالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَشِيدٍ﴾ [٤٥] بِالقَصَّةِ. وَقالَ غَيرُهُ: ﴿يَسْطُونَ﴾ [٧٢] يَفرُطُونَ، مِنَ السَّطْوَةِ، وَيُقَالُ: ﴿يَسْطُونَ﴾ يَبْطُشُونَ. ﴿وَهُدُواْ إِلَى الطَّيّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ [٢٤] أُلهِمُوا. قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بِسَبَبٍ﴾ [١٥] بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ البَيتِ. ﴿تَذْهَلُ﴾ [٢] تُشْغَلُ.

١ - باب ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ [الحج: ٢]

٤٧٤١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ