Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٣ - باب قوله: ﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾ [طه: ١١٧]

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٥/ ٣٢٥

بِرِسَالَتِهِ، وَاصْطَفَاكَ لِنَفْسِهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ قَالَ نَعَمْ. قَالَ فَوَجَدْتَهَا كُتِبَ عَلَىَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِى قَالَ نَعَمْ. فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى». ﴿الْيَمُّ﴾ [٣٩] الْبَحْرُ. أطرافه ٣٤٠٩، ٤٧٣٨، ٦٦١٤، ٧٥١٥ - تحفة ١٤٥٠٧

٢ - باب ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى (٧٧) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ (٧٨) وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى﴾ [طه: ٧٧ - ٧٩]

٤٧٣٧ - حَدَّثَنِى يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَالْيَهُودُ تَصُومُ عَاشُورَاءَ، فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِى ظَهَرَ فِيهِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ فَصُومُوهُ». أطرافه ٢٠٠٤، ٣٣٩٧، ٣٩٤٣، ٤٦٨٠ - تحفة ٥٤٥٠ - ١٢١/ ٦

٣ - باب قَوْلِهِ: ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ [طه: ١١٧] ٤٧٣٨

- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «حَاجَّ مُوسَى آدَمَ، فَقَالَ لَهُ أَنْتَ الَّذِى أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الْجَنَّةِ بِذَنْبِكَ وَأَشْقَيْتَهُمْ. قَالَ قَالَ آدَمُ يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِى اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ أَتَلُومُنِى عَلَى أَمْرٍ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَىَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِى أَوْ قَدَّرَهُ عَلَىَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِى». قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى». أطرافه ٣٤٠٩، ٤٧٣٦، ٦٦١٤، ٧٥١٥ - تحفة ١٥٣٦١

قوله: (قال ابنُ جُبَير: بالنَّبَطِيَّة - أي بالحبشية - ﴿طه (١)﴾ يا رَجُلُ) وهذه قراءةٌ أيضًا. وقيل: معناه ضَعْ الرِّجْل على الرِّجْل، كما في التفسير لابن كثير. وفي مقدمة «الدُّرّ المختار»: أنَّ الإِمام أبا حنيفة صلَّى مرةً في الحرم، واضِعًا إحدى رِجْليه على الأُخْرى، نصف القرآن على هذه، ونصفًا آخَر على هذه، فقيل عليه: إنه خلافُ السُّنَّة. قلتُ: ولعلَّ القائلَ لم يطَّلع على هذا المعنى، وإلَّا لما تكلَّم بِمِثْله.

قوله: (﴿قاعًا﴾ يَعْلُوهُ الماءُ) أي الصافيةُ من الأرض، يَعْلُوها الماءُ.

قوله: (﴿مَكانًا سِوىً﴾ مُنْصَفٌ بَيْنَهم) أي يَقْطع نِصْفَه هو، ويقطع نَصْفَه هذا.

قوله: (﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ مَوْعِد) أي فهو في معنى مَوْعِد.

٤٧٣٦ - قوله: (التقى آدَمُ وَمُوسى) وإنما أتاحت القدرةُ تلك المحاورةَ بين موسى، وآدمَ ﵉، لِيعلم أن آدم ﵊ كان عنده جوابٌ شافٍ عن أَكْل الشجرة، إلا أنه لم يُواجِه به رَبَّه تَعَبُّدًا، فلما دار هذا السؤالُ بينه وبين ابنه موسى ﵊ أفحمه، واحتجَّ عليه، ومِن هذا جُعِل خليفةَ الله، وهو جهةُ