فيض الباري على صحيح البخاري
٧ - باب ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (٥٦)﴾ [الإسراء: ٥٦]
٤٧١٤ - حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﴿إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: ٥٧] قَالَ كَانَ نَاسٌ مِنَ الإِنْسِ يَعْبُدُونَ نَاسًا مِنَ الْجِنِّ، فَأَسْلَمَ الْجِنُّ، وَتَمَسَّكَ هَؤُلَاءِ بِدِينِهِمْ. زَادَ الأَشْجَعِىُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ. ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾. طرفه ٤٧١٥ - تحفة ٩٣٣٧
٨ - باب قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: ٥٧] الآيَةَ
٤٧١٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - فِى هَذِهِ الآيَةِ ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ قَالَ نَاسٌ مِنَ الْجِنِّ يُعْبَدُونَ فَأَسْلَمُوا. طرفه ٤٧١٤ - تحفة ٩٣٣٧
٤٧١٥ - قوله: (كان ناسٌ (١) من الجِنِّ كانوا يَعْبدون، فأَسْلَمُوا) أي يتقرَّبون بهم، ويجعلونهم وسيلةً إلى اللَّهِ تعالى، أي واسطة للتقرُّب، فثبتت الوسيلةُ في اللغةِ، بمعنى التقرُّب أيضًا. وحينئذٍ سقط بَحْثُ الحافظِ ابن تيميةَ، فإِنه أنكر كَوْنَ الوسيلة بمعنى التقرُّب، أما إنَّ التقرُّب إلى أين يُعتبر؛ فذلك بَحْثٌ آخَر.
٩ - باب ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠]
٤٧١٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنه - ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قَالَ هِىَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِهِ ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾ [الإسراء: ٦٠] شَجَرَةُ الزَّقُّومِ. طرفاه ٣٨٨٨، ٦٦١٣ - تحفة ٦١٦٧ - ١٠٨/ ٦
وإنما جَمَعَ القرآنُ بين الرؤيا والزَّقُّوم، لأنَّ أبا جهل كان يستهزِىءُ بهما.