Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٥ - باب قوله: ﴿فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم (٥٠) قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٥/ ٢٩٤

عُلِّمْنَاهَا ﴿مَثْوَاهُ﴾ [يوسف: ٢١] مُقَامُهُ ﴿وَأَلْفَيَا﴾ [يوسف: ٢٥] وَجَدَا ﴿أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ﴾ [الصافات: ٦٩] ﴿أَلْفَيْنَا﴾ [البقرة: ١٧٠]

وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢)﴾ [الصافات: ١٢] تحفة ٩٢٦٥

٤٦٩٣ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا أَبْطَئُوا عَنِ النَّبِىِّ ﷺ بِالإِسْلَامِ قَالَ «اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ» فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَىْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِثْلَ الدُّخَانِ قَالَ اللَّهُ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠)﴾ [الدخان: ١٠] قَالَ اللَّهُ ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥] أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ مَضَى الدُّخَانُ وَمَضَتِ الْبَطْشَةُ. أطرافه ١٠٠٧، ١٠٢٠، ٤٧٦٧، ٤٧٧٤، ٤٨٠٩، ٤٨٢٠، ٤٨٢١، ٤٨٢٢، ٤٨٢٣، ٤٨٢٤، ٤٨٢٥ - تحفة ٩٥٧٤ - ٩٧/ ٦

قوله: (حوران) بلد بالشام، ومنه الحَوْرَانيَّةِ.

٤٦٩٣ - قوله: (﴿يَوْمَ تَأْتِى السَّمَآء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]) ذهب ابنُ مسعود إلى أنَّ المرادَ من الدُّخَان هو ما كانت قريشٌ تراه كهيئةِ الدّخان من الجُوع، حين أخذتهم السِّنةُ، لقوله: ﴿إنَّا كاشِفُوا العذابِ قليلًا أنكم عائدُون﴾ (الدخان: ١٥) فإِنَّ اللَّهَ تعالى أخبر عن معاودَتِهم بعد الكَشْف عنهم، فإِن كان المرادُ منه ما هو مِن أشراط الساعةِ، كما اختاره الجمهور، فحينئذٍ لا تكونُ المعاودةُ إلَّا في المَحْشَر، وأجاب عنه الجمهورُ أنَّ قولَه: ﴿إِنَّا كَاشِفُواْ الْعَذَابِ قَلِيلًا﴾ جُمْلةٌ مستأنفةٌ، لا تتعلَّق بالدُّخانِ.

٥ - باب قَوْلِهِ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (٥٠) قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ

حَاشَ لِلَّهِ﴾ [يوسف: ٥٠ - ٥١]

وَحاشَ وَحاشى: تَنْزِيهٌ وَاسْتِثْنَاءٌ. ﴿حَصْحَصَ﴾ [٥١] وَضَحَ.

٤٦٩٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِى إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِى السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِىَ، وَنَحْنُ أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لَهُ ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]. أطرافه ٣٣٧٢، ٣٣٧٥، ٣٣٨٧، ٤٥٣٧، ٦٩٩٢ - تحفة ١٣٣٢٥، ١٥٣١٣

٤٦٩٤ - قوله: (لقد كان يأوي إلى رُكْنٍ شديدٍ) أي فئةٍ عظيمةٍ عزيزةٍ، يعني: "جتها