Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ١٠ - باب ﴿لا ينفع نفسا إيمانها﴾ [الأنعام: ١٥٨]

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٥/ ٢٦٢

وفي «نور الأنوار» أَنَّ الخنزيرَ كان حلالًا في الشريعة العِيسويةِ، قلتُ: كلاّ، بل ذلك من اجتهادِ علمائِم، فإنَّهم اختلفوا في تفسير ذِي الظُّفُر. فقال اليهودُ: إنَّ الخنزيرَ منه، وأَنْكَره أَهْلُ الإِنجيل، فَأَحلُّوه.

قوله: (﴿والحوايا﴾) "آنت".

٧ - باب قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأنعام: ١٥١]

٤٦٣٤ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ «لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا شَىْءَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ، لِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ». قُلْتُ سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ. قُلْتُ وَرَفَعَهُ قَالَ نَعَمْ. أطرافه ٤٦٣٧، ٥٢٢٠، ٧٤٠٣ - تحفة ٩٢٨٧

والغِيرةُ اسمُ للانفعالِ الذي يأخذُ المرءَ عندما يتعدَّى أَحَدٌ على محارِمه، كذلك اللَّهُ سبحانه لا يُحِبّ أن يتلوَّث عَبْدُه في معصيةٍ، وهو معنى قوله: «لا أَحَدَ أَغْيَرُ مِن اللَّهِ»، وإلا فالانفعالاتُ كلُّها مُحالاتٌ في حَضْرَته تعالى، وتَقدَّس.

٨ - باب

﴿وَكِيلٌ﴾ [الأنعام: ١٠٢] حَفِيظٌ وَمُحِيطٌ بِهِ.

﴿قُبُلًا﴾ [الأنعام: ١١١] جَمْعُ قَبِيلٍ، وَالمَعْنى: أَنَّهُ ضُرُوبٌ لِلعَذَابِ، كُلُّ ضَرْبٍ مِنْهَا قَبِيلٌ. ﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ﴾ [الأنعام: ١١٢] كُلُّ شَيءٍ حَسَّنْتَهُ وَوَشَّيتَهُ، وَهُوَ بَاطِلٌ، فَهُوَ زُخْرُفٌ. ﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ [الأنعام: ١٣٨] حَرَامٌ، وَكُلُّ مَمْنُوعٍ فَهْوَ حِجْرٌ مَحْجُورٌ وَالحِجْرُ كُلُ بِنَاءٍ بَنَيتَهُ، وَيُقَالُ للأُنْثَى مِنَ الخَيلِ: حِجرٌ ويقال لِلعَقْلِ: حِجرٌ وَحِجًى، وَأَمَا الحِجْرُ فَمَوْضِعُ ثَمُودَ، وَما حَجَّرْتَ عَلَيهِ مِنَ الأَرْضِ فَهُوَ حِجْرٌ، وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ البَيتِ حِجْرًا، كَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُومٍ، مِثْلُ: قَتِيل مِنْ مَقْتُولٍ، وَأَمَّا حَجْرُ اليَمامَةِ فَهُوَ مَنْزِلٌ.

قوله: (وما حَجَّرْتَ [عليه] مِن الأَرْض) "جس زمين كى بار كرى".

قوله: (ومِنْه سُمِّي حَطِيمُ البيتِ حِجْرًا) أخذ المصنِّف الفَعِيل من المفعول، مع أَنَّهُ لا اشتقاقَ بينهما عندهم، ولكنَّ البخاريَّ يتوسَّع في هذه الأمور كثيرًا، ويريدُ به نظائِرَ اشتقاقِه.

٩ - باب قَوْلِهِ: ﴿هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ﴾ [الأنعام: ١٥٠]

لُغَةُ أَهْلِ الحِجَازِ: هَلُمَّ لِلوَاحِدِ وَالاِثْنَينِ وَالجَمِيعِ.

١٠ - باب ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ [الأنعام: ١٥٨]

٤٦٣٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ حَدَّثَنَا أَبُو