فيض الباري على صحيح البخاري
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٩] قَالَ كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجُوهَا، وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا، فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِى ذَلِكَ. طرفه ٦٩٤٨ - تحفة ٦١٠٠، ٥٩٨٢
٧ - باب ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٣٣] الآيَةَ
وَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿مَوَالِيَ﴾: أَوْلِيَاءَ وَرَثَةً، ﴿عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: هُوَ مَوْلَى الْيَمِينِ، وَهْوَ الْحَلِيفُ، وَالْمَوْلَى أَيْضًا ابْنُ الْعَمِّ وَالْمَوْلَى الْمُنْعِمُ الْمُعْتِقُ، وَالْمَوْلَى الْمُعْتَقُ، وَالْمَوْلَى الْمَلِيكُ، وَالْمَوْلَى مَوْلًى فِى الدِّينِ.
٤٥٨٠ - حَدَّثَنِى الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ إِدْرِيسَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ وَرَثَةً. ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْمُهَاجِرُ الأَنْصَارِىَّ دُونَ ذَوِى رَحِمِهِ لِلأُخُوَّةِ الَّتِى آخَى النَّبِىُّ ﷺ بَيْنَهُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ نُسِخَتْ، ثُمَّ قَالَ ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ مِنَ النَّصْرِ، وَالرِّفَادَةِ وَالنَّصِيحَةِ، وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ وَيُوصِى لَهُ. سَمِعَ أَبُو أُسَامَةَ إِدْرِيسَ، وَسَمِعَ إِدْرِيسُ طَلْحَةَ. طرفاه ٢٢٩٢، ٦٧٤٧ - تحفة ٥٥٢٣ - ٥٦/ ٦
٤٥٨٠ - قوله: (﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾) ... إلخ. لم يَدْخُل ابنُ عباس في تفسيره بعد، ولكنه تلا الآيةَ، ثُم شرع في بيانِ القصة ما كانت؟ فَذَكَر أن الأنصارَ كانوا يُعْطون إرْثَهم للمهاجرِين عند مَقْدَمهم من مكةَ للمُؤاخاةِ (١)، فلما نزلت: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ ... إلخ، نُسِخت المؤاخاةِ. وأما ما بقي تحت قوله: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ فهو باقٍ إلى الآن أيضًا لم يُنْسخ منه شيءٌ، إلَّا أنَّ الناس تَركوا العملَ بها.
٨ - باب ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠]
يَعْنِى زِنَةَ ذَرَّةٍ.
٤٥٨١ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - أَنَّ أُنَاسًا فِى زَمَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «نَعَمْ، هَلْ