Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٢ - باب ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا﴾ [النساء: ٦]

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٥/ ٢٣٧

أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ أَحْسِبُهُ قَالَ كَانَتْ شَرِيكَتَهُ فِى ذَلِكَ الْعَذْقِ وَفِى مَالِهِ. أطرافه ٢٤٩٤، ٢٧٦٣، ٤٥٧٤، ٤٦٠٠، ٥٠٦٤، ٥٠٩٢، ٥٠٩٨، ٥١٢٨، ٥١٣١، ٥١٤٠، ٦٩٦٥ - تحفة ١٧٠٤١

٤٥٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾. فَقَالَتْ يَا ابْنَ أُخْتِى، هَذِهِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِى حَجْرِ وَلِيِّهَا، تَشْرَكُهُ فِى مَالِهِ وَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِى صَدَاقِهَا، فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا عَنْ أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ، إِلَاّ أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ، وَيَبْلُغُوا لَهُنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ فِى الصَّدَاقِ، فَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ. قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ وَإِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ [النساء: ١٢٧] قَالَتْ عَائِشَةُ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِى آيَةٍ أُخْرَى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ قَالَتْ فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا عَنْ مَنْ رَغِبُوا فِى مَالِهِ وَجَمَالِهِ فِى يَتَامَى النِّسَاءِ، إِلَاّ بِالْقِسْطِ، مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ إِذَا كُنَّ قَلِيلَاتِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ. أطرافه ٢٤٩٤، ٢٧٦٣، ٤٥٧٣، ٤٦٠٠، ٥٠٦٤، ٥٠٩٢، ٥٠٩٨، ٥١٢٨، ٥١٣١، ٥١٤٠، ٦٩٦٥ - تحفة ١٦٤٩٣ - ٥٤/ ٦

واعلم أنَّ عائشةَ فَسَّرت قوله تعالى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾ (النساء: ١٢٧) بِحَذْف الصِّلة، أي ترغبون عن أنْ تَنْكِحُوهن، وللنُّحاة تَحْثٌ في أنه هل يجوزُ حَذْف حَرْف يكون مُغيِّرًا للمعنى أَم لا؟.

٤٥٧٣ - قوله: (كانَتْ شَريكَتَه) يعني أنه كان بين الرَّجُل، وبين مولاتِه شَرِكةٌ أيضًا.

٤٥٧٤ - قوله: (بغَيْر أن يُقْسط في صَدَاقِها) أي بأن لا يُعْطِيها مَهْرَها الذي هو مهرُها.

قوله: (فأمِرُوا أن يَنْكِحوا ما طابَ لهم) أي من النِّساء، التي سوى مَوْلاتِه، فقيَّدَت عائشةُ بذلك القَيْد.

قوله: (فَنُهوا - أن يَنْكِحُوا - عَنْ مَنْ رَغِبُوا) ... إلخ، وحرف «عن» ههنا غَلَطٌ، والصواب: أَنْ ينكحوا مَنْ رَغِبوا ... إلخ.

٢ - باب ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٦]

﴿وَبِدَارًا﴾ [النساء: ٦] مُبَادَرَةً. ﴿أَعْتَدْنَا﴾ [النساء: ١٨] أَعْدَدْنَا، أَفْعَلْنَا مِنَ الْعَتَادِ.

٤٥٧٥ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ