فيض الباري على صحيح البخاري
[البقرة: ٢٤٠] قَدْ نَسَخَتْهَا الأُخْرَى، فَلِمَ تَكْتُبُهَا قَالَ تَدَعُهَا. يَا ابْنَ أَخِى لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ. قَالَ حُمَيْدٌ أَوْ نَحْوَ هَذَا. طرفه ٤٥٣٠ - تحفة ٩٨١٥
٤٦ - باب ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [البقرة: ٢٦٠]
فصُرْهُنَّ: قَطِّعْهُنَّ.
٤٥٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ وَسَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] أطرافه ٣٣٧٢، ٣٣٧٥، ٣٣٨٧، ٤٦٩٤، ٦٩٩٢ - تحفة ١٥٣١٣، ١٣٣٢٥
سأل عن كيفيةِ الإِحياء دونَ نَفْس الإِحياء. والذي يجِب الإيِمانُ به هو نفسُ الإِحياءِ، أما كيفيتُه فخارِجُ عن الإِيمان، كما أَنَّه يجِب علينا أن نُؤمن بالحَشْر والقيامةِ، أما بكيفيتِها فلا.
٤٥٣٧ - (﴿نَحْنُ أَحَقُّ بالشَّكِّ﴾) ... إلخ. قال العلماءُ: معناه (١) أنه لم يَشُكُّ، ولكنه سألَ عن كيفيةِ الإِحياءِ، ونحنُ أَحْرَصُ عليها منه، ولو كان شَكَّ لكَّنا أَحَقَّ به منه أيضًا.
٤٧ - باب قَوْلِهِ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [البقرة: ٢٦٦]
٤٥٣٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ وَسَمِعْتُ أَخَاهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِى مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ - رضى الله عنه - يَوْمًا لأَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ فِيمَ تَرَوْنَ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ) قَالُوا اللَّهُ أَعْلَمُ. فَغَضِبَ عُمَرُ فَقَالَ قُولُوا نَعْلَمُ أَوْ لَا نَعْلَمُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِى نَفْسِى مِنْهَا شَىْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ عُمَرُ يَا ابْنَ أَخِى قُلْ وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ. قَالَ عُمَرُ أَىُّ عَمَلٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعَمَلٍ. قَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ غَنِىٍّ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ ﷿، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ الشَّيْطَانَ فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِى حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ.
﴿فَصُرْهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٦٠] قَطِّعْهُنَّ. تحفة ١٠٦٠٢، ١٠٥٠٦، ٥٨٠٢، ٥٨٧١
٤٥٣٨ - قوله: (قال عمرُ) ... إلخ. سأل ابن عباس عن غَرَضِه ما هو؟.