Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٣١ - باب قوله: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين (١٩٥)﴾ [البقرة: ١٩٥]

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٥/ ٢٠٧

ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا وَتَعْتَمِرَ عَامًا، وَتَتْرُكَ الْجِهَادَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ ﷿، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا رَغَّبَ اللَّهُ فِيهِ قَالَ يَا ابْنَ أَخِى بُنِىَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالصَّلَاةِ الْخَمْسِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ. قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِى كِتَابِهِ ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٩] ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣] قَالَ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ الإِسْلَامُ قَلِيلاً، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِى دِينِهِ إِمَّا قَتَلُوهُ، وَإِمَّا يُعَذِّبُوهُ، حَتَّى كَثُرَ الإِسْلَامُ فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ. أطرافه ٣١٣٠، ٣٦٩٨، ٣٧٠٤، ٤٠٦٦، ٤٥١٣، ٤٦٥٠، ٤٦٥١، ٧٠٩٥ تحفة ٧٦٠٦ - ٣٣/ ٦

٤٥١٥ - قَالَ فَمَا قَوْلُكَ فِى عَلِىٍّ وَعُثْمَانَ قَالَ أَمَّا عُثْمَانُ فَكَأَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكَرِهْتُمْ أَنْ تَعْفُوا عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِىٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَتَنُهُ. وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ. طرفه ٨ - تحفة ٧٦٠٦

قوله: (﴿حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾) أي لا تَقع فِتْنةٌ.

٤٥١٤ - قوله: (أخبرني فلانٌ،) ... إلخ، وقد وقع مِثْلُه في البخاري في مَوْضعين، أو ثلاثة: أنَّ المصنِّف أَبْهم الراوي الضَّعيفَ، ولم يذكُرْه باسمه، كما ترى ههنا، فإِنَّ فلان هو ابنُ لَهِيعة، إلَّا أَنَّه لا يذكرُه إلَّا بالعطف، لينجَبِرَ ضَعْفُه من راوٍ آخَر قويّ، كما في هذا الإِسناد. ولكن لقائِلِ أن يقول: إنَّ المتنَ إذا كان بعده واحِدًا، فما الدليلُ على أنَّه مِن لَفْظ القويِّ دون الضعيف؟ وقد أجبت عنه في رسالتي «فَصْل الخطاب».

٣١ - باب قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)﴾ [البقرة: ١٩٥]

التَّهْلُكَةُ وَالْهَلَاكُ وَاحِدٌ.

٤٥١٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ قَالَ نَزَلَتْ فِى النَّفَقَةِ. تحفة ٣٣٤٦

حَمَله الناسُ على تَرْك الجهاد، مع أَنَّه نزل في الأَنْصار الذين أرادوا أن يَتْركوا الجِهادَ لما رأوا أنَّ الإِسلامَ قد أَعزَّه اللَّهُ، فمالوا إلى إصلاحِ زُروعِهم، وأموالهم، كما عند الترمذي مُفَصَّلًا.

٤٥١٦ - قوله: (قال: نَزَلت في النَّفقةِ) أي ﴿تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ بأنْ لا تنفقوا في الجهاد، أَو تتركوه، فإِنه أيضًا هَلَكة.