فيض الباري على صحيح البخاري
٤٤٧٦ - قوله: (فإِنَّه أَوَّلُ رَسُول) ... إلخ. وقد مَرَّ وَجْهُ كونِه أَوَّلَ في الأَوَّل (١).
قوله: (فَيَدَعُني ما شاء) ... إلخ. وفي «مسند» أحمد أنه يَقَعُ في السجدة أُسبوعًا.
٢ - باب
قالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ [البقرة: ١٤]: أَصْحَابِهِمْ مِنَ المُنَافِقِينَ والمُشْرِكِينَ. ﴿مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ١٩] اللَّهُ جَامِعُهُمْ. صِبْغَةٌ: دِينٌ. ﴿عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥] عَلَى المُؤْمِنِينَ حَقًّا. قالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِقُوَّةٍ﴾ [البقرة: ٦٣] يَعْمَلُ بِمَا فِيهِ.
وَقالَ أبُو العَالِيَةِ: ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ. ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ [البقرة: ٦٦] عِبْرَةٌ لِمَنْ بَقِيَ. ﴿لَا شِيَةَ﴾ [البقرة: ٧١] لَا بَيَاضَ.
وَقالَ غَيرُهُ: ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ [البقرة: ٤٩] يُولُونَكُمْ. الوَلَايَةُ - مَفتُوحَةً - مَصْدَرُ الوَلَاءِ، وَهِيَ الرُّبُوبِيَّة، وإِذَا كُسِرَت الوَاوُ فَهِيَ الإِمَارَةُ.
وَقالَ بَعْضُهُمُ: الحُبُوبُ الَّتي تُؤْكَلُ كُلُّهَا فُومٌ.
وَقالَ قَتَادَةُ: ﴿فَبَاءُوا﴾ [البقرة: ٩٠] فانْقَلَبُوا. وقال غَيرُهُ: ﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾ [البقرة: ٨٩] يَسْتَنْصِرُونَ. ﴿شَرَوْا﴾ [البقرة: ١٠٢] بَاعُوا. ﴿رَاعِنَا﴾ [البقرة: ١٠٤] مِنَ الرُّعُونَة، إِذَا أرَادُوا أنْ يُحَمِّقُوا إِنْسَانًا قالُوا: رَاعِنًا. ﴿لَا تَجْزِي﴾ [البقرة: ٤٨ - ١٢٣] لَا تُغْنِي. ﴿خُطُوَاتِ﴾ [البقرة: ١٦٨] مِنَ الخَطْوِ، وَالمَعْنى: آثارَهُ.
ومن عاداتِ المُصنِّف أنه يُسمِّي أَحَدًا، ثُم يقول: وقال غيرُه: كما فَعَل ههنا، فَسمَّى أَوَّلًا مجاهدًا، ثُم قال بعد عِدَّة أَسْطُر: وقال غيرُه: ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ ... إلخ [البقرة: ٤٩]، لا يريد بذلك نَقْل الخلاف في عَيْن تلك المسألةِ، كما يتبادَر من التقابُل، ولكنه من عاداتِه أنه يقول: وغيرُه، ويكون ذلك في مسألةٍ أُخْرى غيرِ التي قَبْلَها، فَتنبَّه لها.
قوله: (﴿رَاعِنَا﴾ [البقرة: ١٠٤]) وكان اليهودُ إذا نَسَبُوا أَحدًا إلى الحماقةِ، قالوا له: «راعِنا».
قوله: (﴿خُطُوَاتِ﴾ [البقرة: ١٦٨]) من الخَطْو، والمعنى: آثارَه، واعلم أن الأَحْسنَ في تفسير البخاري في كلماتِ القرآنِ هو الإِعرابُ الحكائي.
٣ - باب قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢]
٤٤٧٧ - حَدَّثَنِى عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِىَّ ﷺ أَىُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهْوَ خَلَقَكَ». قُلْتُ إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْتُ ثُمَّ أَىُّ قَالَ «وَأَنْ تَقْتُلَ