Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ١ - باب ما جاء فى فاتحة الكتاب

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٥/ ١٨٧

له مفعولًا به، وقال تعالى: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] فذكره. ولقائل أن يقول: إنَّ «الرحمن» صِفَةُ مُشَبَّهة، و «الرحيم» مبالغةٌ للفاعل، لا صفة مُشَبَّهة.

ونَقَل البخاريُّ أنَّ الرحيم والراحم واحِدُ، وهو في الأَصْل عن أبي عُبيدة. وفي النقول الإِسلامية أنَّ المعروف عند بني إسماعيل كان اسمَ «الله»، وعند بني إسرائيل «الرَّحْمن»، ولذا لَمَّا نزلت التسميةُ استنكرها العربُ، وقالوا: إنَّه يريدُ الخَلْط بين الدِّنَيْن، فنزلت ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ (¬١) أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ ... إلخ [الإسراء: ١١٠].

ومِن ههنا ظهر سِرُّ الجَمْع بين الاسمين في التسمية (٢). قلتُ: وأما اليوم فلم أجد في التوراة من أسمائه تعالى إلَّا "يهوه"، "والوهيم"، "وأيل"، ولم أَجِد الرَّحْمن (٣) فيه، فلا أَدْرِي ماذا أرادَه العلماءُ. ثُم أيُّ اعتمادٍ على نُسَخ التوراة مع التحريف الفاشي، فإِن كلًّا يُحرَّفُ فيها، ولا يحاشى.

١ - باب مَا جَاءَ فِى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ

وَسُمِّيَتْ أُمَّ الكِتَابِ أَنَّهُ يُبْدَأُ بِكِتَابَتِهَا فِي المَصَاحِف، وَيُبْدَأُ بِقِرَاءَتِهَا فِي الصَّلَاةِ. وَالدِّينُ: الجَزَاءُ فِي الخَيرِ وَالشَّرِّ، كَمَا تَدِينُ تُدَانُ.