فيض الباري على صحيح البخاري
الْجَيْشِ فَجَاعُوا. قَالَ انْحَرْ. قَالَ نَحَرْتُ. قَالَ ثُمَّ جَاعُوا قَالَ انْحَرْ. قَالَ نَحَرْتُ. قَالَ ثُمَّ جَاعُوا قَالَ انْحَرْ. قَالَ نَحَرْتُ ثُمَّ جَاعُوا قَالَ انْحَرْ. قَالَ نُهِيتُ. أطرافه ٢٤٨٣، ٢٩٨٣، ٤٣٦٠، ٤٣٦٢، ٥٤٩٣، ٥٤٩٤ - تحفة ٢٥٢٩، ١١٠٩٧ أ
٤٣٦٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَمْرٌو أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا - رضى الله عنه - يَقُولُ غَزَوْنَا جَيْشَ الْخَبَطِ وَأُمِّرَ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا فَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتًا مَيِّتًا، لَمْ نَرَ مِثْلَهُ، يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ.
فَأَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ كُلُوا. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ «كُلُوا رِزْقًا أَخْرَجَهُ اللَّهُ، أَطْعِمُونَا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ». فَأَتَاهُ بَعْضُهُمْ فَأَكَلَهُ. أطرافه ٢٤٨٣، ٢٩٨٣، ٤٣٦٠، ٤٣٦١، ٥٤٩٣، ٥٤٩٤ - تحفة ٢٥٥٨، ٢٨٣٦، ٥٠٤٥ - ٢١٢/ ٥
وهذه أيضًا سَرِيَّةٌ بعثها النبيُّ ﷺ إلى ناحيةٍ من البحر، وأمَّر عليها أبا عُبَيْدة، وكان زاد فيها جِرَابًا من حَشَفٍ فقط.
٤٣٦٠ - قوله: (فإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ) ... إلخ. وفي الروايات الآتية اسمها: عَنْبَرُ (١) - بدله - ولفظ: «الحوت» يُفِيدُ الحنفيةُ في مسألة حيوانات البحر. والظَّرِبُ: جبلٌ صغيرٌ.
٤٣٦١ - قوله: (الخَبَط): "كيكركى بتى": أوراقُ السَّمُرَةِ.
قوله: (أَنْحَرْ): "أى نحر كيا هوتا". فالأمرُ ههنا ليس بمعناه المعروف، بمعنى إحداث الفعل في الحالة الراهنة، بل هو على حدِّ قوله: اقرأ، في قصة قراءة أُسَيْد بن حَضَيْر سورة الكهف، "يعني أوبرها هوتا".
٦٨ - باب حَجُّ أَبِى بَكْرٍ بِالنَّاسِ فِى سَنَةِ تِسْعٍ
٤٣٦٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رضى الله عنه - بَعَثَهُ فِى الْحَجَّةِ الَّتِى