فيض الباري على صحيح البخاري
٤٣٥٦ - قوله: (كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ) "خارشتى اونت كوتار كول لكاتى هين - ايساكالا كر كى جهورديا" أي أسودَ مربادًا، كالجمل الأَجْرَبِ، يُطْلَى بالقار.
٦٥ - باب غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ
وَهيَ غَزْوَةُ لَخْمٍ وَجُذَامَ، قَالَهُ إِسْماعِيلُ بْنُ أَبِي خالِدٍ.
وَقالَ ابْنُ إِسْحاقَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عُرْوَةَ: هِيَ بِلَادُ بَلِيّ، وَعُذْرَةَ، وَبَنِي القَينِ.
٤٣٥٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أَىُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ «عَائِشَةُ». قُلْتُ مِنَ الرِّجَالِ قَالَ «أَبُوهَا». قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ «عُمَرُ». فَعَدَّ رِجَالاً فَسَكَتُّ مَخَافَةَ أَنْ يَجْعَلَنِى فِى آخِرِهِمْ. طرفه ٣٦٦٢ - تحفة ١٠٧٣٨ - ٢١٠/ ٥
وهي اسمُ ماءٍ نحو الشام.
٤٣٥٨ - قوله: (فَقُلْتُ: أيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ) لمَّا بعثه النبيُّ ﷺ أميرًا على ذات السَّلَاسِل، زَعَمَ أن له وجاهةً عند النبيِّ ﷺ فسأله عن ذلك، طمعًا في أنه يفضِّلُهُ عليهم. فَعَدَّ رجالًا، ثم سَكَتَ مخافةَ أن يَجْعَلَهُ في آخرهم. وهذا شأنُ الأنبياء ﵈، لا يتكلَّمُون إلَّا بحقَ في المَنْشَطِ، والمَكْرَهِ.
٦٦ - باب ذَهَابُ جَرِيرٍ إِلَى الْيَمَنِ
٤٣٥٩ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ الْعَبْسِىُّ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ كُنْتُ بِالْبَحْرِ فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ذَا كَلَاعٍ وَذَا عَمْرٍو، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ ذُو عَمْرٍو لَئِنْ كَانَ الَّذِى تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ صَاحِبِكَ، لَقَدْ مَرَّ عَلَى أَجَلِهِ مُنْذُ ثَلَاثٍ. وَأَقْبَلَا مَعِى حَتَّى إِذَا كُنَّا فِى بَعْضِ الطَّرِيقِ رُفِعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ فَسَأَلْنَاهُمْ فَقَالُوا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ صَالِحُونَ. فَقَالَا أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّا قَدْ جِئْنَا وَلَعَلَّنَا سَنَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَرَجَعَا إِلَى الْيَمَنِ فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرٍ بِحَدِيثِهِمْ قَالَ أَفَلَا جِئْتَ بِهِمْ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ قَالَ لِى ذُو عَمْرٍو يَا جَرِيرُ إِنَّ بِكَ عَلَىَّ كَرَامَةً، وَإِنِّى مُخْبِرُكَ خَبَرًا، إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا كُنْتُمْ إِذَا هَلَكَ أَمِيرٌ تَأَمَّرْتُمْ فِى آخَرَ، فَإِذَا كَانَتْ بِالسَّيْفِ كَانُوا مُلُوكًا يَغْضَبُونَ غَضَبَ الْمُلُوكِ وَيَرْضَوْنَ رِضَا الْمُلُوكِ. تحفة ٣٢٢٩، ٣٥٤٦ أ
٤٣٥٩ - قوله: (لَئِنْ كَانَ الذي تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ صَاحِبِكَ، لَقَدْ مَرَّ عَلَى أَجَلِهِ منذُ