Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٦٣ - باب بعث على بن أبى طالب وخالد بن الوليد رضى الله عنهما إلى اليمن قبل حجة الوداع

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٥/ ١٢٧

٤٣٤٣ - قوله: (والمِزْرُ نَبِيذُ الشَّعِيرِ) ومع كون هذه الأشربة من الحبوب، لمَّا سُئِلَ عنه أبو بُرْدة؛ قال: كلُّ مسكرٍ حرامٌ، فانسحب عمومُه على الأشربة كلِّها بدون تخصيص. وهذا الذي يَرِيبُني في المسألة.

قوله: (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) وهذا هو مذهبُ الجمهور: أن كلَّ مسكرٍ مائعٍ حرامٌ، قليلُه وكثيرُه سواء، خمرًا كان أو غيره. إلَّا أن أبا حنيفة، وأبا يوسف ذهبا إلى حرمة الخمر مطلقًا، وفصَّلُوا في أشربة الحبوب. ولم أَجِدْ في هذه المسألة جوابًا شافيًا، وراجع «عقد الفريد» و «كشف الأسرار»، فقد ذكرا قيودًا في المسألة تُفِيدُنا في الباب. وراجع «البحر المحيط»، وكتاب «الناسخ والمنسوخ» لأبي بكر النحَّاس، تلميذ الطحاويِّ، وهو عند أصحاب الطبقات مثل ابن جرير الطبريِّ في المرتبة.

٤٣٤٨ - قوله: (لَقَدْ قَرَّتْ عَيْنُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ)، يعني: قاله رجلٌ في الصلاة لمَّا سَمِعَ مُعَاذًا يَقْرَأ في الصلاة: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥]، ولم يَكُنْ يَعْلَمُ أن الكلامَ يُفْسِدُ الصلاةَ. فراجع صحيح مسلم مع زيادةٍ فيه.

٦٣ - باب بَعْثُ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رضى الله عنهما إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ

٤٣٤٩ - حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانُ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِى إِسْحَاقَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ - رضى الله عنه -. بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا بَعْدَ ذَلِكَ مَكَانَهُ فَقَالَ مُرْ أَصْحَابَ خَالِدٍ، مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أَنْ يُعَقِّبَ مَعَكَ فَلْيُعَقِّبْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُقْبِلْ. فَكُنْتُ فِيمَنْ عَقَّبَ مَعَهُ، قَالَ فَغَنِمْتُ أَوَاقٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ. تحفة ١٨٩٩ - ٢٠٧/ ٥

٤٣٥٠ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ - رضى الله عنه - قَالَ بَعَثَ النَّبِىُّ ﷺ عَلِيًّا إِلَى خَالِدٍ لِيَقْبِضَ الْخُمُسَ وَكُنْتُ أُبْغِضُ عَلِيًّا، وَقَدِ اغْتَسَلَ، فَقُلْتُ لِخَالِدٍ أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِىِّ ﷺ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ «يَا بُرَيْدَةُ أَتُبْغِضُ عَلِيًّا». فَقُلْتُ نَعَمْ. قَالَ «لَا تُبْغِضْهُ فَإِنَّ لَهُ فِى الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ». تحفة ١٩٩٠

٤٣٥١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ شُبْرُمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى نُعْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ يَقُولُ بَعَثَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ - رضى الله عنه - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْيَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ فِى أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا، قَالَ فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ بَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ، وَأَقْرَعَ بْنِ حَابِسٍ وَزَيْدِ