Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٤٦ - باب غزوة موتة من أرض الشأم

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٥/ ٩٧

٤٢٥١ - قوله: (فَكَتَبَ: هَذَا ما قَاضَى) ... إلخ، وفي إسنادِ فعلِ الكتابة إلى النبيِّ ﷺ بحثٌ: أنه إسنادٌ إلى المباشر، أو الآمر، فلم يَنْفَصِلْ بعدُ، وفي ذلك قد ابْتُلِي (١) القاضي أبو الوليد الباجي، وكان يدَّعي: أن هذا القدرَ من الأحرف كان النبيُّ ﷺ كَتَبَهُ بيده الكريمة.

قلتُ: ولفظ الراوي: «وليس يُحْسِنُ الكتابةَ»، يُؤَيِّدُه أي تأييدٍ، وإن كان الأمر لا يَنْفَصِلُ منه أيضًا، فإن الرواةَ يعبِّرون بكل نحوٍ. فلا تُبْنَى عليه مسألةٌ، ولا تنقض منه مسألة، ولا يَنْكَشِفُ الأمر ما لم يَنْكَشِفْ حالُ الإِسنادِ في «كتب» أنه إلى المباشر، أو الآمر، وذلك غير مُنْكَشِفٍ.

وهي في السنة السابعة بعد الهجرة النبوية.

وبالجملة لمَّا ادَّعى القاضي بما ادَّعى، أَفْتَى المالكيةُ بقتله، لكونهم متشدِّدين في هذا الباب، فقالوا: إنه سَبَّ النبيَّ ﷺ وإنما عَدُّوه سبًّا، لأن القرآنَ لقَّبه أميًّا، والكتابة خلافه. فقام للذَّبِّ عنه أحدٌ من الكباب من هذا المجلس، وقال: لا سبيلَ لكم إلى قتله، فإنه ادَّعى الكتابة معجزةً منه ﷺ فلا يُخَالِفُ ادِّعَاءَ القرآن بكونه أُميًّا، فخلَّى سبيله، بعد أن كان رهنُه قد انْغَلَقَ.

٤٢٥٤ - قوله: (وما اعْتَمَرَ في رَجَبٍ قَطُّ)، والرَّجَبُ ههنا مُنْصَرِفٌ لعدم إرادة المتعيَّن منه، وهي مسألة جاءني عمر، وعمر آخر يعينها.

٤٦ - باب غَزْوَةُ مُوتَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّأْمِ

٤٢٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِى هِلَالٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِى نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى جَعْفَرٍ يَوْمَئِذٍ وَهْوَ قَتِيلٌ، فَعَدَدْتُ بِهِ خَمْسِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ، لَيْسَ مِنْهَا شَىْءٌ فِى دُبُرِهِ. يَعْنِى فِى ظَهْرِهِ. طرفه ٤٢٦١ - تحفة ٧٦٦٨ - ١٨٢/ ٥