Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ١٨ - باب ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون (١٢٢)﴾ [آل عمران: ١٢٢]

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٥/ ٤٠

يُوسُفَ قَالَ سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ قَالَ صَحِبْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالْمِقْدَادَ وَسَعْدًا رضى الله عنهم فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ، إِلَاّ أَنِّى سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ طرفه ٢٨٢٤ - تحفة ٤٩٩٨ - ١٢٥/ ٥

٤٠٦٣ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ شَلَاّءَ، وَقَى بِهَا النَّبِىَّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ. طرفه ٣٧٢٤ - تحفة ٥٠٠٧

٤٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَىِ النَّبِىِّ ﷺ مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلاً رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ، كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ بِجَعْبَةٍ مِنَ النَّبْلِ فَيَقُولُ انْثُرْهَا لأَبِى طَلْحَةَ. قَالَ وَيُشْرِفُ النَّبِىُّ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى، لَا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ، نَحْرِى دُونَ نَحْرِكَ. وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِى بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ، وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تَنْقُزَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا، تُفْرِغَانِهِ فِى أَفْوَاهِ الْقَوْمِ ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ فِى أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَىْ أَبِى طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا. أطرافه ٢٨٨٠، ٢٩٠٢، ٣٨١١ - تحفة ١٠٤١

٤٠٦٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ، فَصَرَخَ إِبْلِيسُ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَىْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ. فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِىَ وَأُخْرَاهُمْ فَبَصُرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ فَقَالَ أَىْ عِبَادَ اللَّهِ أَبِى أَبِى. قَالَ قَالَتْ فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ. قَالَ عُرْوَةُ فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِى حُذَيْفَةَ بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ ﷿.

بَصُرْتُ عَلِمْتُ، مِنَ الْبَصِيرَةِ فِى الأَمْرِ، وَأَبْصَرْتُ مِنْ بَصَرِ الْعَيْنِ وَيُقَالُ بَصُرْتُ وَأَبْصَرْتُ وَاحِدٌ. أطرافه ٣٢٩٠، ٣٨٢٤، ٦٦٦٨، ٦٨٨٣، ٦٨٩٠ - تحفة ١٦٨٢٤، ١٩٠٢٥ أ

٤٠٥٢ - قوله: (هَلْ نَكَحْتَ يا جَابِرُ) ... إلخ، وكان عمره إذ ذاك نحو خمسة عشر. وإنما كان نَكَحَ ثيِّبًا لحكمة ذكرها في الحديث.

٤٠٥٤ - قوله: (مَعَهُ رَجُلَانِ يُقَاتِلَانِ) وقد وَقَعَ نحو تلك المشاهدة لبعض المقرَّبين، وآحادٍ من الناس، لِيَعْلَمُوا أن الله يَنْصُرُ رسلَه بالغيب، ولا يَبْقَى الأمرُ غيبًا محضًا. ولو يراهم الناسُ كلهم كِفَاحًا، لم يُنَاسِبْ ذلك عالم التكليف.

٤٠٦٠، ٤٠٦١ - قوله: (لم يَبْقَ مَعَ النبيِّ ﷺ في بَعْضِ تِلْكَ الأَيَّامِ التي يُقَاتِلُ فِيهِنَّ غَيْرُ طَلْحَةَ، وسَعْدٍ) قلتُ: الفِرَارُ اسمٌ لترك المعركة. أمَّا إذا كان الانتشارُ في المعركة،