Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٢٥ - باب بنيان الكعبة

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٤/ ٥١١

وأخرج طُرُقَهُ، فراجعها تَنْفَعُكَ في هذا المقام. وإيَّاكَ، وما ذَكَرَهُ الحافظُ ههنا (١).

٣٨٢٧ - قوله: (فَقَالَ: لا تَكُونُ على دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ)، وفيه دليلٌ على أن اليهودَ كانوا يَعْلَمُونَ في أنفسهم أنهم قد باؤُوا بغضبٍ من الله، وكذلك النَّصَارى أيضًا.

قوله: (قال: دِينُ إبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا ولا نَصْرَانِيًّا) قيل: ما وجهُ التقابل بين الحنيفية واليهودية والنصرانية؟ فراجع له «روح المعاني». قلتُ: إن الحنيفيةَ لقبٌ مِلِّيٌّ، وهذان لقبان نِسْلِيَّان، والتفصيل مرَّ في الأوائل.

قوله: (فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ) واسْتُحْسِنَ في دين الأنبياء ﵈ أن يكونَ مع عَلْمٍ عملٌ أيضًا يُنَاسِبُهُ، فَنَاسَبَ عند الشهادة رفع اليدين. فدينُهم بين التشبيه الصِّرْف، والتعطيل البحت، ليس فيه التجسيم كما عند اليهود، ولا التجرُّد كما عند الفلاسفة، كما قال الشيخُ الأكبرُ:

* وشَبِّهْهُ، ونَزِّهْهُ ... وقُمْ في مقعد الصِّدْقِ

٢٥ - باب بُنْيَانُ الْكَعْبَةِ

٣٨٢٩ - حَدَّثَنِى مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنِى ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِىُّ ﷺ وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ عَبَّاسٌ لِلنَّبِىِّ ﷺ اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ يَقِيكَ مِنَ الْحِجَارَةِ، فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ «إِزَارِى إِزَارِى». فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ. طرفاه ٣٦٤، ١٥٨٢ - تحفة ٢٥٥٥

٣٨٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى يَزِيدَ قَالَا لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ ﷺ حَوْلَ الْبَيْتِ حَائِطٌ، كَانُوا يُصَلُّونَ حَوْلَ