فيض الباري على صحيح البخاري
١٢ - باب مَنَاقِبُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رضى الله عنه
٣٨٠٢ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ - رضى الله عنه - يَقُولُ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِىِّ ﷺ حُلَّةُ حَرِيرٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَمَسُّونَهَا وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا فَقَالَ «أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ خَيْرٌ مِنْهَا». أَوْ أَلْيَنُ. رَوَاهُ قَتَادَةُ وَالزُّهْرِىُّ سَمِعَا أَنَسًا عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. أطرافه ٣٢٤٩، ٥٨٣٦، ٦٦٤٠ - تحفة ١٨٧٨، ١٢٩٨، ١٥٧٢ أ
٣٨٠٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ مُسَاوِرٍ خَتَنُ أَبِى عَوَانَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ - رضى الله عنه - سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ».
وَعَنِ الأَعْمَشِ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ مِثْلَهُ. فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ فَإِنَّ الْبَرَاءَ يَقُولُ اهْتَزَّ السَّرِيرُ. فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ ضَغَائِنُ، سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ». تحفة ٢٢٩٣، ٢٢٣٥
٣٨٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - أَنَّ أُنَاسًا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا بَلَغَ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «قُومُوا إِلَى خَيْرِكُمْ أَوْ سَيِّدِكُمْ». فَقَالَ «يَا سَعْدُ، إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ». قَالَ فَإِنِّى أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ. قَالَ «حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ، أَوْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ». أطرافه ٣٠٤٣، ٤١٢١، ٦٢٦٢ - تحفة ٣٩٦٠
٣٨٠٣ - قوله: (اهْتَزَّ (١) العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ)، وفي بعض الروايات: لفظ السرير، وبينهما فَرْقٌ، فإن الاهتزازَ على الثاني، اهتزازُ سريره الذي كان نَعْشُهُ عليه. وعلى الأوَّلِ، فهو إمَّا للفرحةِ والمسرَّةِ لقدومه إلى حضرة الربوبية، أو لمساءة موته. وبالجملة: هو كنايةٌ عن حدوث أمرٍ عظيمٍ، والأوَّلُ أقربُ من لفظ الاهتزاز.
٣٨٠٣ - قوله: (فَقَال رَجُلٌ لِجَابِرٍ فإن البَرَاءَ يَقُولُ: اهْتَزَّ السَّرِيرُ، فَقَالَ: إنَّهُ كان بَيْنَ هذَيْنِ