Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٢٥ - باب مناقب بلال بن رباح، مولى أبى بكر، رضى الله عنهما

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٤/ ٤٩٢

يدي الناس، وهم يَقُولُون: قد جَاءَتْ، قد جَاءَتْ، أي الحيَّةُ». وفي «مستدرك (١) الحاكم» مرفوعًا، وصحَّحه: «أني قَتَلْتُ بقتل يحيى ﵇ سبعين ألفًا، وأني لسِبْطِكَ سبعين، وسبعين ألفًا». أقولُ: أمَّا عددُ المقتولين، فقد بَلَغ إلى آلاف ألف ألف، ثم اللَّهُ تعالى يُدْريه أنه كم اعتدَّ منهم بهذه القِتْلَةِ.

٣٧٤٧ - قوله: (بالوَسْمَةِ (٢)): أى نيل، وأشْكَلَ عليه أن خِضَابَهُ يكون أسودَ، وفيه الوعيدُ عند النَّسائي. والجوابُ عنه: أنه يجوز إذا كانت تَلُوحُ فيه الزُّرْقَة، ولم يكن أسودَ حالكًا. هكذا يُسْتَفَادُ من كلام محمد في «الموطأ». ثم هو جائزٌ عندنا في الجهاد، لإِرهاب العدو. وإن كان أسودَ حالكًا، وكذا لمن تزوَّج جاريةً حديثَة السِّنِّ.

٢٥ - باب مَنَاقِبُ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ، مَوْلَى أَبِى بَكْرٍ، رضى الله عنهما

وَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: «سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَىَّ فِى الْجَنَّةِ».

٣٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَخْبَرَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا، وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا. يَعْنِى بِلَالًا. تحفة ١٠٤٢٤، ٢٠٤٥ أ

٣٧٥٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ أَنَّ بِلَالًا قَالَ لأَبِى بَكْرٍ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِى لِنَفْسِكَ فَأَمْسِكْنِى، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِى لِلَّهِ فَدَعْنِى وَعَمَلَ اللَّهِ. تحفة ٢٠٤٦ - ٣٤/ ٥

٣٧٥٥ - قوله: (إن بِلَالًا قَالَ لأبي بَكْرٍ: إن كُنْتَ إنما اشْتَرَيْتَنِي لنفسكَ، فَأَمْسِكْنِي) ... إلخ. كان بلالُ بعدما تُوُفِّي النبيُّ ﷺ ذَهَبَ إلى الشام، وتَرَكَ المدينة، فمنعه أبو بكر أن يَتْرُكَها، فقال له بلال كما في الحديث وفي رجوعه اختلافٌ، وأخرج أبو داود ما يَدُلُّ على صحة رجوعه، وإسنادُه جيدٌ. وحاصِلُه: أن بلالًا لمَّا رَجِعَ من