فيض الباري على صحيح البخاري
٣٧١٠ - قوله: (وإنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نبيِّنا. فاسْقِنَا، فَيُسْقَوْنَ) قلتُ: وهذا توسُّلٌ فعليٌّ، لأنه كان يقول له بعد ذلك: قُمْ يا عبَّاس فاسْتَسْقِ، فكان يَسْتَسْقِي لهم. فلم يَثْبُتْ منه التوسُّلُ القوليُّ، أي الاستسقاء بأسماء الصالحين فقط، بدون شركتهم. أقول: وعند الترمذي: «أن النبيَّ ﷺ عَلَّمَ أعرابيًا هذه الكلمات - وكان أعمى: اللهم إني أتوجَّهُ إليك بنبيكَ محمد نبي الرحمة .... ، إلى قوله: اللَّهُمَّ فشفِّعْهُ فيَّ»، فثبت منه التوسُّلُ القوليُّ أيضًا. وحينئذٍ إنكار الحافظ ابن تَيْمِيَة تطاولٌ.
١٢ - باب مَنَاقِبُ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
-
وَمَنْقَبَةِ فَاطِمَةَ ﵍ بِنْتِ النَّبِىِّ ﷺ. وَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ».
٣٧١١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِى بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنَ النَّبِىِّ ﷺ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ، تَطْلُبُ صَدَقَةَ النَّبِىِّ ﷺ الَّتِى بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكٍ وَمَا بَقِىَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ. أطرافه ٣٠٩٢، ٤٠٣٥، ٤٢٤٠، ٦٧٢٥ - تحفة ١٦٤٧٩
٣٧١٢ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهْوَ صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ - يَعْنِى مَالَ اللَّهِ - لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأْكَلِ». وَإِنِّى وَاللَّهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَاتِ النَّبِىِّ ﷺ الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهَا فِى عَهْدِ النَّبِىِّ ﷺ، وَلأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَتَشَهَّدَ عَلِىٌّ، ثُمَّ قَالَ إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَضِيلَتَكَ. وَذَكَرَ قَرَابَتَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَقَّهُمْ. فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَىَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِى. أطرافه ٣٠٩٣، ٤٠٣٦، ٤٢٤١، ٦٧٢٦ - تحفة ١٠٣٤٠ أ، ٦٦٣٦ ب، ٦٦٣٠ - ٢٦/ ٥
٣٧١٣ - أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهم - قَالَ ارْقُبُوا مُحَمَّدًا ﷺ فِى أَهْلِ بَيْتِهِ. طرفه ٣٧٥١ - تحفة ٦٦٠٣
٣٧١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّى، فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِى». أطرافه ٩٢٦، ٣١١٠، ٣٧٢٩، ٣٧٦٧، ٥٢٣٠، ٥٢٧٨ - تحفة ١١٢٦٧
٣٧١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ دَعَا النَّبِىُّ ﷺ فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فِى شَكْوَاهُ الَّذِى قُبِضَ فِيهَا، فَسَارَّهَا بِشَىْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ، قَالَتْ فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ. أطرافه ٣٦٢٣، ٣٦٢٥، ٤٤٣٣، ٦٢٨٥ - تحفة ١٦٣٣٩