فيض الباري على صحيح البخاري
٣٥٦٥ - قوله: (كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ في شَيءٍ مِنْ دُعَائِهِ إلَاّ في الاسْتِسْقَاءِ)، وفي «مراسيل أبي داود»: لا يَرْفَعُ كل الرفع، فاندفع الإِشكال. وإلى المبالغة في الرفع يُشِيرُ قوله فيما بعده: «فإنه كان يرفع يَدَيْهِ حتَّى يُرَى بَيَاضَ إِبْطَيْهِ». وقد ذَكَرَ ابنُ عبَّاسٍ في الرفع درجاتٍ، فراجعها من رسالتنا «كشف الستر».
٢٤ - باب كَانَ النَّبِىُّ ﷺ تَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ
رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، عَنْ جابِرٍ، عَنِ النبي ﷺ.
٣٥٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى رَمَضَانَ قَالَتْ مَا كَانَ يَزِيدُ فِى رَمَضَانَ وَلَا غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّى أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّى ثَلَاثًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ قَالَ «تَنَامُ عَيْنِى وَلَا يَنَامُ قَلْبِى». طرفاه ١١٤٧، ٢٠١٣ - تحفة ١٧٧١٩ - ٢٣٢/ ٤
٣٥٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى أَخِى عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى نَمِرٍ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِىَ بِالنَّبِىِّ ﷺ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ، وَهُوَ نَائِمٌ فِى مَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ أَيُّهُمْ هُوَ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ هُوَ خَيْرُهُمْ وَقَالَ آخِرُهُمْ خُذُوا خَيْرَهُمْ. فَكَانَتْ تِلْكَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاءُوا لَيْلَةً أُخْرَى، فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ، وَالنَّبِىُّ ﷺ نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَتَوَلَاّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ. أطرافه ٤٩٦٤، ٥٦١٠، ٦٥٨١، ٧٥١٧ - تحفة ٩٠٩
٣٥٦٩ - قوله: (يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ) ... إلخ، أمَّا كون عدد ركعاته ﷺ إحدى عشرة ركعةً، فكان ذلك في رمضان وغيره. وأمَّا كون أربع ركعاتٍ بترويحةٍ، ثم أربع ركعاتٍ بترويحةٍ، فذلك كان في رمضان فقط.
٣٥٧٠ - قوله: (جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوْحَى إِلَيْهِ) وقد أَخْرَجَ فيه الحافظُ عشر عِلَلٍ: منها أن المعراجَ ليس إلَاّ بعد نزول الوحي. وأُجِيبَ أنهم جاءوا، ثم انْصَرَفُوا في تلك المرَّةِ. وفي هذه الرواية: إن فاعل ﴿دنا﴾ [النجم: ٨]، هو الله تعالى ويجيء الحديثُ في كتاب التوحيد، وعندي فيه تقديمٌ وتأخيرٌ.
٢٥ - باب عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الإِسْلَامِ
٣٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ قَالَ حَدَّثَنَا