فيض الباري على صحيح البخاري
«أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا - يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ - مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ». أطرافه ٣١٠٤، ٣٢٧٩، ٥٢٩٦، ٧٠٩٢، ٧٠٩٣ - تحفة ٦٨٥٠
ولم يَقْدِرْ الحافظُ أن يأتي بشيءٍ يَدُلُّ على كون قبائل اليمن من ذُرِّيَّة إسماعيل ﵊.
قوله: (مِنْهُمْ: أَسْلَمُ) ... إلخ، وهذه أَسْلَم من خُزَاعة. وفي كونها إسماعيليةً اختلافٌ شديدٌ، ولم يتنقَّح بعدُ ولا تمسُّك في قول النبيِّ ﷺ لأَسْلَمَ: «فإن أَبَاكُم كان رَامِيًا»، على كونهم من ذُرِّيَّة إسماعيل ﵇، لجواز كون إسماعيلَ في حزبهم، فَنَسَبَهُمْ إليه لمكانه فيهم. قال المؤرِّخُون: إن قَحْطَانَ، وعدنان معاصران، وعدنانَ من أجداد النبيِّ ﷺ قيل: إن عدنانَ مُعَاصِرٌ بُخْتُ نَصَّر، فلمَّا حَمَلَ عليهم بَخْتُ نَصَّر، جاء عدنان من العرب لحماية أبناء عمِّه حتى انهزمَ، واضْطَرَّ إلى ترك العرب، والسكون في اليمن وبالجملة كون أهل اليمن كلِّهم إسماعيليين، خلافُ الواقع، وقول المؤرِّخين فيه صوابٌ، ولا بدَّ له من تأويلٍ.
٦ - باب ذِكْرِ أَسْلَمَ، وَغِفَارَ، وَمُزَيْنَةَ، وَجُهَيْنَةَ، وَأَشْجَعَ
٣٥١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ وَأَشْجَعُ مَوَالِىَّ، لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ». طرفه ٣٥٠٤ - تحفة ١٣٦٤٨
٣٥١٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ الزُّهْرِىُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحٍ حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ «غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ». تحفة ٧٦٨٢
٣٥١٤ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِىُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا». تحفة ١٤٤٤٥
٣٥١٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِىٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ جُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ خَيْرًا مِنْ بَنِى تَمِيمٍ وَبَنِى أَسَدٍ، وَمِنْ بَنِى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ وَمِنْ بَنِى عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ». فَقَالَ رَجُلٌ خَابُوا وَخَسِرُوا. فَقَالَ «هُمْ خَيْرٌ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ وَمِنْ بَنِى أَسَدٍ، وَمِنْ بَنِى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ، وَمِنْ بَنِى عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ». طرفاه ٣٥١٦، ٦٦٣٥ - تحفة ١١٦٨٠ - ٢٢١/ ٤
٣٥١٦ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى يَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ قَالَ