Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ١٢ - باب

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٤/ ٣٧٣

الصلاة والسلام. فإن الذبيحَ عندي اثنان. وكان إسحاقُ ﵊ قُرِّبَ به في بيت المقدس، وإسماعيلُ ﵊ في مكة، فكانتا قِبْلَتَيْنِ لبني إسرائيل، وبني إسماعيل.

فإذا عَلِمْتَ أنهما قِبْلَتَان إبراهيميتان، وأن الذبيحَ اثنان. وأنه ما معنى قوله: «أنا ابن الذبيحين»، فاعلم أن التقسيمَ بينهما، كان إمَّا باعتبار البلاد، أو الأقوام. فكان أهلُ المدينة يَسْتَقْبِلُون بيت المقدس لكونهم في عِدَاد من كانت قبلتهم بيت المَقْدِس، فمشى عليه النبيُّ ﷺ إلى ستة عشر، أو سبعة عشر شهرًا، وحينئذٍ لا يَحْتَاج إلى القول بالنَّسْخِ.

قوله: (ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّهْ) وقَد مرَّ منِّي: أن مراقبةَ الأوقاتِ كانت أهمَّ قبل بناء المساجد، وبعد بنائها صارت الصلاة فيها مطلوبةً. فالزمانُ والمكانُ كلاهما مطلوبان في شرعنا، وإن كان أحدُهما أَقْدَمَ من الآخر.

٣٣٧٠ - قوله: (كما بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وعلى آل إبراهيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) وفيه إشارةٌ (١) إلى ما في القرآن من لفظ الملائكة لمَّا نَزَلُوا على إبراهيم ﵊، فقالوا: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ [هود: ٧٣].

٣٣٧١ - قوله: (بكلمات الله التَّامَّةِ). وكلماتُه تعالى تامَّةٌ كلُّها بلا ريب. أمَّا الهَامَّةُ، فقيل: إنها المُؤْذِيَات، وقيل: الهَامَة - بتخفيف الميم: حيوانٌ من خصائصه الخَرَابُ حيثما تصوَّت. وقيل: كان طائرٌ يَخْرُجُ من رأس المقتول، يقول: اسقوني اسقوني، حتى يُؤْخَذَ بدمه. وكان كلُّ ذلك من معتقداتهم السوآى.

٣٣٧١ - قوله: (عَيْنٍ لَامَّةٍ): أي التي تَلُمُّ بِكَ "جو بهئكنى والى هو".

١٢ - بابٌ

﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (٥١) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ [الحجر: ٥٢] الآية. لا تَوْجَلْ: لا تَخَفْ ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ إِلى قوله: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠].

٣٣٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله