Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٤ - باب قول الله تعالى: ﴿إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم (١)﴾ إلى آخر السورة [نوح: ١ - ٢٨]

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٤/ ٣٤٤

٣٣٣٤ - قوله: (وأَنْتَ في صُلْبِ آَدَمَ) فيه دليلٌ على أنه كانت لذريته صورة، وهي في صلبه. أمَّا الفلسفيُّ، فإِنه يَحْمِلُهُ على كون مادتها في صُلْبِهِ.

٣٣٣٤ - قوله: (لأَنَّهُ أوَلُ مَنْ سَنَّ القَتْلَ)، يعني: أن الدنيا كانت طاهرةً عن هذه المعصيةِ، وإنما سَنَّها هو، فينبغي أن يكون عليه كِفْلٌ منها.

٢ - باب الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ

٣٣٣٦ - قَالَ قَالَ اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ». وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ بِهَذَا. تحفة ١٧٩٤١

وقد عَلِمْتَ الخلافَ في خَلْقِ الأرواح مع الأجساد، كما اختاره ابن القيِّم، أو قبلها، كما ذَهَب إليه آخرون. والظاهرُ من الحديث أنها مخلوقةٌ من قبل. فإذا خَلَقَ اللَّهُ الأجسادَ، يُحْدِثُ بين تلك الأرواح والأجساد علاقةً، تسمَّى بالنفخ. إلَاّ أن ابن القيِّم أوَّلَهُ أيضًا، وقال: إنها حالها في المستقبل، أي تكون جنودًا مجنَّدةً حين تُنْفَخُ في الأجساد. والذي نفهم أن التناكرَ والتعارفَ بينها قبل ذلك، ولو تبيَّن لي فيه عقيدةُ السلف، لسلكتُ مدرجهم.

٣ - باب قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ [هود: ٢٥]

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] مَا ظَهَرَ لَنَا. ﴿أَقْلِعِي﴾ [هود: ٤٤] أَمْسِكِي. ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ [هود: ٤٠] نَبَعَ المَاءُ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَجْهُ الأَرْضِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الْجُودِيِّ﴾ [هود: ٤٤] جَبَلٌ بِالجَزِيرَةِ. ﴿دَأْبِ﴾ [غافر: ٣١] مِثْلُ حَالٍ.

﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٧٢)﴾ [يونس: ٧١ - ٧٢].

٤ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١)﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ [نوح: ١ - ٢٨]

٣٣٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ سَالِمٌ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ - رضى الله عنهما قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ «إِنِّى لأُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِىٍّ إِلَاّ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّى أَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلاً لَمْ يَقُلْهُ نَبِىٌّ لِقَوْمِهِ، تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ». أطرافه ٣٠٥٧، ٣٤٣٩، ٤٤٠٢، ٦١٧٥، ٧١٢٣، ٧١٢٧، ٧٤٠٧ تحفة ٦٩٩٠