Printed page ٤/ ٢٦٦
قوله: (غزا نبيِّ من الأَنْبياءِ) وهو يوشع ﵊، وقد كان موسى ﵊ لبث في التَّيه أربعينَ سنة، فلما دنا أَجَلُه أُجَلُهُ أنْ يَصْعَد جبلا، فَصَعِد فرأى ما قُدِّر له من الفتوحات بعده، وأَوْصى بعد ذلك، ثُم تُوفَّي.
قوله: (اللهُمَّ احبِسْها (١) عَلَيْنا) .. الخ. لأنها لو غَرَبت لدخل السَّبْتُ، ولما يُفْتح له، وكان يُحِبَّ أن يُفْتح له قبل دُخول السبت، لأن القتال في السبت كان ممنوعًا عندهم، وهذا السَّبْتُ عندي هو الجُمعة، فحرفوا فيه، وجعلُوه يوم السَّبْت المعروف.
٩ - باب الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ٣١٢٥ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عُمَرُ - رضى الله عنه لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فَتَحْتُ قَرْيَةً إِلَاّ قَسَمْتُهَا بَيْنَ أَهْلِهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِىُّ ﷺ خَيْبَرَ. أطرافه ٢٣٣٤، ٤٢٣٥، ٤٢٣٦ - تحفة
١٠٣٨٩ ١٠ - باب مَنْ قَاتَلَ لِلْمَغْنَمِ، هَلْ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ؟
٣١٢٦ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِىُّ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ أَعْرَابِىٌّ لِلنَّبِىِّ ﷺ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ، وَيُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، مَنْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِىَ الْعُلْيَا فَهْوَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ». أطرافه ١٢٣، ٢٨١٠، ٧٤٥٨ - تحفة ٨٩٩٩
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) قال ابنُ إسحاق: هذا النبيُّ يوشع بن نُون، ولم تُحْبس الشمسُ إلا له ولنبيِّنا ﷺ صبيحةَ الإِسراء، حين انتظروا العِيرَ التي أخبر ﷺ بِقُدُومها عند شُروقِ الشمس ذلك اليوم، أخرجه العيني عن البيهقي مبسوطًا، ثم قال: قلت حُبست أيضًا في الخندق حين شُغِل ﷺ عن صلاة العَصْر حتى غابت الشمس، فصلاها، ذكره عياض في "إكماله" وقال الطحاوي: رواتُه ثِقات. ووقع لموسى ﵊ تأخيرُ طلوع الفجر، روى ابنُ إسحاق في "المبتدأ من حديث يَحْيى بن عُروة عن أبيه، أن الله ﷿ أمَر موسى ﵇ بالمَسِير ببني إسرائيل، وأمره بِحَمْل تابوتِ يوسفَ، ولم يدلَّ عليه حتى كاد الفَجْرُ يطلع، وكان وَعَدَ بني إسرائيل أَن يسيرَ بهم إذا طلع الفَجْرُ، فدعا رَبَّه أن بؤخِّر طلوعَه حتى يَفْرُغ من أمر يوسف، ففعل الله ﷿ ذلك، وبنحوه ذكر الضحاك في تفسيره الكبير، وقد وقع ذلك أيضًا للإِمام عَليّ، أخرجه الحاكم عن أسماء بِنت عُمَيس أنه ﷺ نام على فَخِذ عليٍّ حتى غابت الشمسُ، فلما استيقظ قال عليُّ: يا رسولَ الله إنِّي لم أصلِّ العصر، فقال ﷺ: "اللهم إنّ عَبْدَك عليًا احتبس بنفسه على نَبيِّك، فردَّ عليه شَرْقها. قالت أسماء: فطلعت الشمسُ حتى وقعت على الجبالِ وعلى الأرض، ثُم قام عليٌّ فتوضأ، وصلىَّ العصر، وذلك بالصهباء، وذكره الطحاوي في "مُشْكِل الآثار". قال: وكان أحمدُ بن صالح يقول: لا ينبغي لمن سبيلُه العِلْم أَن يتخلَّف عن حِفظ حديث أسماء، لأنه أَجَلَّ علاماتِ النُّبوة، قال: وهو حديثٌ مُتَّصِل، ورواتُه ثِقاتٌ، وإعلالُ ابنِ الجَوْزي هذا الحديث لا يُلْتفت إليه. يقول العبد الضعيف: ومِن هنا ظهر أنه كان معجزةً للنبي ﷺ، وإنما نُسِب إلى عليٍّ، لأنَّ الشمس رُدَّت من أجله لا كما فهموه؛ وكذلك وقع لِسُليمان ﵇، كما رُوي عن ابن عباس نَقْلًا عن كَعْب الأحبار في نفسيرِ قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ [ص: ٣٢]. اهـ: "عُمدة القاري". باختصار جدًا. ↩︎