Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ١٩٦ - باب استقبال الغزاة

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٤/ ٢٥١

١٩٥ - باب إِذَا اضْطَرَّ الرَّجُلُ إِلَى النَّظَرِ فِى شُعُورِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَالْمُؤْمِنَاتِ إِذَا عَصَيْنَ اللَّهَ، وَتَجْرِيدِهِنَّ

٣٠٨١ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ الطَّائِفِىُّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَ عُثْمَانِيًّا فَقَالَ لاِبْنِ عَطِيَّةَ وَكَانَ عَلَوِيًّا إِنِّى لأَعْلَمُ مَا الَّذِى جَرَّأَ صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعَثَنِى النَّبِىُّ ﷺ وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ «ائْتُوا رَوْضَةَ كَذَا، وَتَجِدُونَ بِهَا امْرَأَةً أَعْطَاهَا حَاطِبٌ كِتَابًا». فَأَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَقُلْنَا الْكِتَابَ. قَالَتْ لَمْ يُعْطِنِى. فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ أَوْ لأُجَرِّدَنَّكِ. فَأَخْرَجَتْ مِنْ حُجْزَتِهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ لَا تَعْجَلْ، وَاللَّهِ مَا كَفَرْتُ وَلَا ازْدَدْتُ لِلإِسْلَامِ إِلَاّ حُبًّا، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَاّ وَلَهُ بِمَكَّةَ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِى أَحَدٌ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا. فَصَدَّقَهُ النَّبِىُّ ﷺ. قَالَ عُمَرُ دَعْنِى أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَإِنَّهُ قَدْ نَافَقَ. فَقَالَ «مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ». فَهَذَا الَّذِى جَرَّأَهُ. أطرافه ٣٠٠٧، ٣٩٨٣، ٤٢٧٤، ٤٨٩٠، ٦٢٥٩، ٦٩٣٩ - تحفة ١٠١٦٩ - ٩٣/ ٤

كما وقع في قِصَّة حَاطِبَ.

قوله: (والمؤمناتِ إذا عَصَيْنَ الله، وتَجْرِيدهِنَّ) وفي الفِقْه أن للمُعالج أن ينظرَ إلى العورة؛ وقياسُه يقتضي أن يجوزَ التجريدُ عند الحاجةِ الإِسلامية أيضًا.

٣٠٨١ - قوله: (وكان عُثمانيًا) وهو مَنْ كان مِن السَّلَف يفضل عثمان، ومَنْ فَضَّل منهم عليًا يُسمَّى عَلَويَّا، فجرى الناسُ على هذا الاصطلاح إلى زمنٍ، ثُم تُرِك، وفي الحديث مناظرةٌ بين العثماني والعَلَوي. وأنت تعلم أنَّ الألفاظَ في مِثْلها قد تأتي شديدةً على خلاف ضمير صاحبها. ألا ترى ما قال العثمانيُّ للعَلَويّ: إن لأَعْلَم ما الذي جَرَّأ صاحِبَك على الدِماء، فهذه الألفاظُ كأنها تدلُّ على أنَّ قائلها لا علاقةُ له بِعَليَ، وليس كذلك، ثُمَّ إنَّه لا يُعْلم ما مَحَطُّ قولِ العثماني، وما الذي أراده؟ هل أراد كونَه بَدْريًا، وأنه قد سبق القولُ فيهم بالغفرة، فهذا الذي جرأه أَم كونَه جريئًا على القتال لاجتهاده من قول النبيِّ ﷺ عنده في الباب؟ وفي السياق ما يدلُّ على الأَوَّل.

١٩٦ - باب اسْتِقْبَالِ الْغُزَاةِ

٣٠٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَحُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لاِبْنِ جَعْفَرٍ - رضى الله عنهم أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ نَعَمْ، فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ. تحفة ٥٢٦٨، ٥٢٢٠

٣٠٨٣ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ - رضى الله عنه ذَهَبْنَا نَتَلَقَّى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ الصِّبْيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ. طرفاه ٤٤٢٦، ٤٤٢٧ - تحفة ٣٨٠٠