فيض الباري على صحيح البخاري
١٥٩ - باب الْفَتْكِ بِأَهْلِ الْحَرْبِ
٣٠٣٢ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ». فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ قَالَ «نَعَمْ». قَالَ فَأْذَنْ لِى فَأَقُولَ. قَالَ «قَدْ فَعَلْتُ». أطرافه ٢٥١٠، ٣٠٣١، ٤٠٣٧ - تحفة ٢٥٢٤
١٦٠ - باب مَا يَجُوزُ مِنَ الاِحْتِيَالِ وَالْحَذَرِ مَعَ مَنْ يَخْشَى مَعَرَّتَهُ
٣٠٣٣ - قَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، فَحُدِّثَ بِهِ فِى نَخْلٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّخْلَ، طَفِقَ يَتَّقِى بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَابْنُ صَيَّادٍ فِى قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا صَافِ، هَذَا مُحَمَّدٌ، فَوَثَبَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ». أطرافه ١٣٥٥، ٢٦٣٨، ٣٠٥٦، ٦١٧٤ - تحفة ٦٨٨٩
١٦١ - باب الرَّجَزِ فِى الْحَرْبِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ فِى حَفْرِ الْخَنْدَقِ
فِيهِ سَهْلٌ وَأَنَسٌ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ وَفِيهِ يَزِيدُ عَنْ سَلَمَةَ. تحفة ٤٥٤٠
٣٠٣٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يَنْقُلُ التُّرَابَ حَتَّى وَارَى التُّرَابُ شَعَرَ صَدْرِهِ، وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ الشَّعَرِ وَهْوَ يَرْتَجِزُ بِرَجَزِ عَبْدِ اللَّهِ بن رَوَاحَةَ:
* «اللَّهُمَّ لَوْلا أَنْتَ ما اهْتَدَينَا ... وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّينَا
* فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَينَا ... وَثَبِّتِ الأَقَدَامَ إِن لاقَينَا
* إِنَّ الاعْدَاءَ قَدْ بَغَوْا عَلَينَا ... إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَينَا»
يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ.
أطرافه ٢٨٣٦، ٢٨٣٧، ٤١٠٤، ٤١٠٦، ٦٦٢٠، ٧٢٣٦ - تحفة ١٨٦٢ - ٧٩/ ٤
وقد مَرَّ عن الأخفش (١) أن الرَّجْزَ ليس بِشِعْر؛ ولذا كان الراجز عندهم غيرَ الشاعر.
قوله (ورفع الصوت في حفر الخندق) واعلم أنَّ الأَغْلب في الحروب إخفاءُ الصوت. وهو الأَوْلى بحال الحرب؛ فإراد المصنِّفْ أن يترجم بِرَفْع الصوت، لِيُعْلم أنه مختلِفٌ باختلاف الأحوال.