Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ١٥٠ - باب ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ [محمد: ٤]

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٤/ ٢٢٦

٣٠١٥ - قوله: (وُجِدت امرأةٌ مقتولةٌ) ... الخ، وفي بعض الروايات: «ما كانت هذه لتقاتل» والاعتدلُ بهذه المثابةِ في المُنشَّط والمكره في الرضى والغضب، مما لا يمكن إلا من عصائب الأنبياء ﵈ فسبحان الذي خلق الملائكة في جسمان الإِنس وسبحانه.

١٤٩ - باب لَا يُعَذَّبُ بِعَذَابِ اللَّهِ

٣٠١٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّهُ قَالَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى بَعْثٍ فَقَالَ «إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ «إِنِّى أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحْرِقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا، وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَاّ اللَّهُ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا». طرفه ٢٩٥٤ - تحفة ١٣٤٨١ - ٧٥/ ٤

٣٠١٧ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَلِيًّا - رضى الله عنه - حَرَّقَ قَوْمًا، فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ، لأَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ». وَلَقَتَلْتُهُمْ كَمَا قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ». طرفه ٦٩٢٢ - تحفة ٥٩٨٧

٣٠١٧ - قوله: (إنَّ عَلِيًا حَرَّقَ قَوْمًا) ... الخ، وكان رأسهم عبد الله بن سَبأ، وكان يهوديًا في الأصل. وفي «الفتح» عن «التميهد» أنه حَرَّق نَعْشَهم. قلت: غير أنه يحتاج إلى النَّظر في كلام العرب، أنَّ تحريقَ القوم هل يستعمل في تحريق النعوش أيضًا، كما قلت في حديث التشديد في أَمْر الجماعة: إن قوله: «لا حرِّقَ على الناس بيوتَهم» محاورةٌ لا يَسْتدعي كونَهم في البيوت عند التحريق أيضًا، بل تأتي في تحريق بيوتِ النَّاس أيضًا، وإن لم يكونوا فيه. فلو ثبت لَتَّم ما ذكره أبو عمر، وسيجيء عند البخاري. وفي قصَّةَ حَرْقِ نبيَ قريةَ النمل: «أَنْ قَرَصَتْك نملةٌ أَحْرَقْتَ أُمةً من الأمم تُسبِّح الله»، وهذا لا يدلُّ على عدم جواز التحريق، بل يدل على جواز إحراق (١) التي قَرَصت، وقد تكلَّمنا عليه في باب «التوديع عند السفر».

١٥٠ - باب ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤]

فِيهِ حَدِيثُ ثُمَامَةَ، وَقَوْلُهُ ﷿ ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾ الآيَةَ [الأنفال: ٦٧].

- قوله: (﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ؛ وَإِمَّا فِدَآء﴾) (محمد: ٤) أي إذا غَلَبْتُم عليهم وأَسَرْتموهم، فأنتم حينئذٍ بين خيرتين، وفي الفِقْه أَنَّ للإِسلام الاسترقاق، أو القَتْلَ، أو الفِدَاء (٢) بالمال؛ فهو بين ثلاثة