Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ١٠٧ - باب التوديع

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٤/ ٢٠٥

عَائِشَةُ فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالَ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ.

قَالَ يَحْيَى فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ أَتَتْكَ وَاللَّهِ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ. أطرافه ٢٩٤، ٣٠٥، ٣١٦، ٣١٧، ٣١٩، ٣٢٨، ١٥١٦، ١٥١٨، ١٥٥٦، ١٥٦٠، ١٥٦١، ١٥٦٢، ١٦٣٨، ١٦٥٠، ١٧٠٩، ١٧٢٠، ١٧٣٣، ١٧٥٧، ١٧٦٢، ١٧٧١، ١٧٧٢، ١٧٨٣، ١٧٨٦، ١٧٨٧، ١٧٨٨، ٢٩٨٤، ٤٣٩٥، ٤٤٠١، ٤٤٠٨، ٥٣٢٩، ٥٥٤٨، ٥٥٥٩، ٦١٥٧، ٧٢٢٩ - تحفة ١٧٩٣٣، ١٧٥٥٩ أ - ٦٠/ ٤

يشيرُ إلى ضَعْفِ ما نقِل عن عليّ، أن أواخِرَ الشَّهر منحوسةٌ، وفَسَّر بَعْضُهم قوله تعالى: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ [القمر: ١٩] بأواخر الأيام؛ فَنبَّه على أنه ليس بشيء، فإِنَّ النبيَّ ﷺ قد خرج في أواخر الشهر.

١٠٦ - باب الْخُرُوجِ فِى رَمَضَانَ

٢٩٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِى الزُّهْرِىُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ فِى رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ أَفْطَرَ. قَالَ سُفْيَانُ قَالَ الزُّهْرِىُّ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. أطرافه ١٩٤٤، ١٩٤٨، ٤٢٧٥، ٤٢٧٦، ٤٢٧٧، ٤٢٧٨، ٤٢٧٩ - تحفة ٥٨٤٣

يريد أَنَّ الأَحْرى بحالِ المُسْلم أن لا يَشُدَّ راحلته، ورمضانُ أمامه، فإِنه قد يوجِب الفِطْر في رمضانْ، والمطلوبُ للشارِع أن يَشْهَدَه، وهو يؤدِّي وظيفته، وإن كان رخصه للإِعذار بالفِطْر أيضًا، لكن الأصل فيه هو الصوم، والفطر بالعوارض، وكذلك الأَمْر في مِثْله، يُبنى على أحوال، ولذا ثبت فيه السَّفر عن النبيِّ ﷺ.

١٠٧ - باب التَّوْدِيعِ

٢٩٥٤ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى عَمْرٌو عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّهُ قَالَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى بَعْثٍ، وَقَالَ لَنَا «إِنْ لَقِيتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا». - لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُمَا - فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ. قَالَ ثُمَّ أَتَيْنَاهُ نُوَدِّعُهُ حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ فَقَالَ «إِنِّى كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحَرِّقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا بِالنَّارِ، وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَاّ اللَّهُ، فَإِنْ أَخَذْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا». طرفه ٣٠١٦ - تحفة ١٣٤٨١

٢٩٥٥ - قوله: (فحرِّقوهما) وكان أحدهما هبار بن الأسود. وإنَّما أَمْر النبيُّ ﷺ بتحرِيقه لأنه كان طعن راحلةَ زَيْنب بنتِ النبيِّ ﷺ حين بعثها أبو العاص إلى المدينةِ على مواعدته من النبيِّ ﷺ فسقطت عنها، وكانت حاملةً، فسقط جنينُها. وفي الحديث جوازُ التَّحْريق بالنَّار، ولا يوجدُ في فِقْهنا إلا إحراقُ اللُّوطي؛ ورُوي عن عليِّ ﵁ أنه حَرَق قومًا من الزنادقة، زعموا أنَّ الأُلوهيةَ حَلَّت فيه، والعياذ بالله، ولعله قتلهم، ثم حَرَّقهم، كذا في «التمهيد» لأبي عُمر. وحينئذٍ يخرج الكلامُ عمَّا نحنُ فيه، فإِنَّ الكلامَ في إحراق الأحياء، دون أجساد الأموات، ثُم عن أحمدَ أنه أجاز إحراق الزنابير، وبه أفتي.