Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٧٦ - باب من استعان بالضعفاء والصالحين فى الحرب

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٤/ ١٨٨

قَالَ «عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ مِنْ أُمَّتِى يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ، كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ. فَقَالَ «أَنْتِ مَعَهُمْ». ثُمَّ نَامَ، فَاسْتَيْقَظَ وَهْوَ يَضْحَكُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ. فَيَقُولُ «أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ» فَتَزَوَّجَ بِهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَخَرَجَ بِهَا إِلَى الْغَزْوِ، فَلَمَّا رَجَعَتْ قُرِّبَتْ دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا، فَوَقَعَتْ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا. حديث ٢٨٩٤ أطرافه ٢٧٨٨، ٢٧٩٩، ٢٨٧٧، ٦٢٨٢، ٧٠٠١ - تحفة ١٨٣٠٧ حديث ٢٨٩٥ أطرافه ٢

٧٨٩، ٢٨٠٠، ٢٨٧٨، ٢٩٢٤، ٦٢٨٣، ٧٠٠٢ ٧٦ - باب مَنِ اسْتَعَانَ بِالضُّعَفَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِى الْحَرْبِ

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ لِي قَيْصَرُ سَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَزَعَمْتَ ضُعَفَاؤُهُمْ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ. تحفة ٤٨٥٠

٢٨٩٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ رَأَى سَعْدٌ - رضى الله عنه - أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَاّ بِضُعَفَائِكُمْ». تحفة ٣٩٣٥

٢٨٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرًا عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنهم - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «يَأْتِى زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ النَّبِىَّ ﷺ فَيُقَالُ نَعَمْ. فَيُفْتَحُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَأْتِى زَمَانٌ فَيُقَالُ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ النَّبِىِّ ﷺ فَيُقَالُ نَعَمْ. فَيُفْتَحُ، ثُمَّ يَأْتِى زَمَانٌ فَيُقَالُ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ صَاحِبَ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ فَيُقَالُ نَعَمْ. فَيُفْتَحُ». طرفاه ٣٥٩٤، ٣٦٤٩ - تحفة ٣٩٨٣

واعلم أن التَّوَسِّل بين السَّلف لم يكن كما هو المعهود بيننا، فإِنَّهم إذا كانوا يريدون أن يتوسَّلُوا بأحدٍ، كانوا يذهبون بِمَنْ يتوسَّلون به أيضًا معهم، ليدعوا لهم، يستغيثون بالله، ويدعونه، ويرجون الإِجابة منه، ببركةِ شموله، ووجوده فيهم؛ وهو معنى الاستعانة بالضعفاء، أي استنزال الرَّحمةِ ببركةِ كَوْنه فيهم. أما التوسُّل بأسماء الصالحين، كما هو المتعارفَ في زماننات، بحيث لا يكون للمتوسِّلين بهم عِلْم بتوسُّلنا، بل لا تُشتلرط فيه حياتُهم أيضًا، وإنما يُتوسل بِذِكْر أسمائِم فَحسْب، زعمًا منهم أن لهم وجاهةً عند الله، وقبولا، فلا يضيِّعُهم بِذِكْر أسمائهم، فذلك أَمْرٌ لا أُحِبُّ أَنْ اقتحم فيه، فلا أَدَّعِي ثبوتَه عن السف، ولا أَنْكِره، (١) وراجع له