فيض الباري على صحيح البخاري
يُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾ [النساء: ٧١]: سَرَايَا مُتَفَرِّقِينَ؛ يُقَالُ: أَحَدُ الثُّبَاتِ ثُبَةٌ.
٢٨٢٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِى مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا». أطرافه ١٣٤٩، ١٥٨٧، ١٨٣٣، ١٨٣٤، ٢٠٩٠، ٢٤٣٣، ٢٧٨٣، ٣٠٧٧، ٣١٨٩، ٤٣١٣ - تحفة ٥٧٤٨
٢٨ - باب الْكَافِرِ يَقْتُلُ الْمُسْلِمَ، ثُمَّ يُسْلِمُ، فَيُسَدِّدُ بَعْدُ وَيُقْتَلُ
٢٨٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ، يُقَاتِلُ هَذَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْتَشْهَدُ». تحفة ١٣٨٣٤ - ٢٩/ ٤
٢٨٢٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ قَالَ أَخْبَرَنِى عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ بِخَيْبَرَ بَعْدَ مَا افْتَتَحُوهَا، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْهِمْ لِى. فَقَالَ بَعْضُ بَنِى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لَا تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ. فَقَالَ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَاعَجَبًا لِوَبْرٍ تَدَلَّى عَلَيْنَا مِنْ قَدُومِ ضَأْنٍ، يَنْعَى عَلَىَّ قَتْلَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَىَّ وَلَمْ يُهِنِّى عَلَى يَدَيْهِ. قَالَ فَلَا أَدْرِى أَسْهَمَ لَهُ أَمْ لَمْ يُسْهِمْ لَهُ.
قَالَ سُفْيَانُ وَحَدَّثَنِيهِ السَّعِيدِىُّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّعِيدِىُّ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ. أطرافه ٤٢٣٧، ٤٢٣٨، ٤٢٣٩ - تحفة ١٤٢٨٠، ١٣٠٨٦
والضابطة فيه أن القاتِل لا يجتمعُ مع المقتول، فإِنْ ذهب أحدُهما إلى الجنة يدهبُ الآخَرُ إلى النَّار؛ ولا بُعْد أن يكون ابنُ عباس قال بتخليد قائلِ المؤمن نظرًا إلى هذهالقاعدة؛ لأن مقتولَة المُسْلم لما ذهب إلى الجنةِ يجب أن لا يجتمع معه قاتِلُه في الجنة، فَلزِم الخلودُ لا محالة؛ ولكنَّ الله قد يرى عجائبَ قدرتِه في الخَلْق، فيجمع بينهما في الجنة، بأن يُوفِّق هذا الكافرَ للإِسلام، بعد قَتْل المُسْلم، ثُمَّ يَمُنَّ عليه بالشهادةِ في سبيله، فيدخل القاتلُ والمقتولُ في الجنَّة؛ ولذا قال النبيُّ ﷺ «يَضْكَكُ الله إلى رجلين؛ وذلك لدخولهما في الجنَّةِ معًا، وكذلك الإِنسان إذا ظفر بمنينة على خِلاف الضابطة، يضحك منه تعجبًا لا محالة.
٢٩ - باب مَنِ اخْتَارَ الْغَزْوَ عَلَى الصَّوْمِ
٢٨٢٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِىُّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ