Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري فائدة

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٤/ ١٢٨

٢٧٤٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ لَوْ غَضَّ النَّاسُ إِلَى الرُّبْعِ، لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ». تحفة ٥٨٧٦ - ٤/ ٤

٢٧٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِىٍّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ - رضى الله عنه - قَالَ مَرِضْتُ فَعَادَنِى النَّبِىُّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا يَرُدَّنِى عَلَى عَقِبِى. قَالَ «لَعَلَّ اللَّهَ يَرْفَعُكَ وَيَنْفَعُ بِكَ نَاسًا». قُلْتُ أُرِيدُ أَنْ أُوصِىَ، وَإِنَّمَا لِى ابْنَةٌ - قُلْتُ - أُوصِى بِالنِّصْفِ قَالَ «النِّصْفُ كَثِيرٌ». قُلْتُ فَالثُّلُثِ. قَالَ «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ». قَالَ فَأَوْصَى النَّاسُ بِالثُّلُثِ، وَجَازَ ذَلِكَ لَهُمْ. أطرافه ٥٦، ١٢٩٥، ٢٧٤٢، ٣٩٣٦، ٤٤٠٩، ٥٣٥٤، ٥٦٥٩، ٥٦٦٨، ٦٣٧٣، ٦٧٣٣ - تحفة ٣٨٩٦

قوله: (وقال الحسنُ: لا يجوزُ للذِّمي وصيةٌ إلا الثُّلث) أي فهو أيضًا كالمسلمين في هذا الباب.

٢٧٤٣ - قوله: (لو غضَّ النَّاسُ إلى الرُّبْعِ) أي لو نَقَصَ.

٤ - باب قَوْلِ الْمُوصِي لِوَصِيِّهِ تَعَاهَدْ وَلَدِي؛ وَمَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ مِنَ الدَّعْوَى

٢٧٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّى، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ. فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ فَقَالَ ابْنُ أَخِى، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَىَّ فِيهِ. فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ أَخِى، وَابْنُ أَمَةِ أَبِى، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِى، كَانَ عَهِدَ إِلَىَّ فِيهِ. فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ أَخِى وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِى. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ ابْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ». ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ «احْتَجِبِى مِنْهُ». لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِىَ اللَّهَ. أطرافه ٢٠٥٣، ٢٢١٨، ٢٤٢١، ٢٥٣٣، ٤٣٠٣، ٦٧٤٩، ٦٧٦٥، ٦٨١٧، ٧١٨٢ تحفة ١٦٦٠٥

فائدة:

واعلم أن تقرير الحنفية في تعيين رُبُع الرأس في باب المَسْح عديدة. والذي نحا إليه صاحبُ «الهداية» هو أن الآيةُ مُجْمَلةٌ، فالتُحِق الحديثُ بيانًا لها، وردَّه الشيخُ ابن الهمام، وذكر من عند نفسه توجيهًا. وكذلك تَعَقَّب عليه في «باب الحج»، فذكَر أنَّ حَلْقَ الرُّبْع يجزىءُ عند إمَامِنا، كما في المسحِ. وقال: إنه قياسِ شبه، وهو غيرُ مُعتبَر، فإِنَّا لا نعرفُ فيما معنَىً يقتضِي الرُّبعية. فَتَرَك مسألةَ الحنفية. قلت: وليس الأمرُ كما زعم الشيخ، وليس حَلَقُ الرُّبع في الحج من باب القياس على المسح، بل هو بابٍ آخَر قد ذكرناه في مواضع؛ وهو أن أَصْل البَحْث في أن