Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٣٦ - باب إذا قال: أخدمتك هذه الجارية، على ما يتعارف الناس، فهو جائز

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٤/ ٧٠

عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِى أَبُو سَعِيدٍ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِىٌّ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ «وَيْحَكَ إِنَّ الْهِجْرَةَ شَأْنُهَا شَدِيدٌ فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ» قَالَ نَعَمْ. قَالَ «فَتُعْطِى صَدَقَتَهَا». قَالَ نَعَمْ. قَالَ «فَهَلْ تَمْنَحُ مِنْهَا شَيْئًا». قَالَ نَعَمْ. قَالَ «فَتَحْلُبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا». قَالَ نَعَمْ. قَالَ «فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا». أطرافه ١٤٥٢، ٣٩٢٣، ٦١٦٥ - تحفة ٤١٥٣ - ٢١٨/ ٣

٢٦٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ طَاوُسٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَعْلَمُهُمْ بِذَاكَ - يَعْنِى ابْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى أَرْضٍ تَهْتَزُّ زَرْعًا فَقَالَ «لِمَنْ هَذِهِ». فَقَالُوا اكْتَرَاهَا فُلَانٌ. فَقَالَ «أَمَا إِنَّهُ لَوْ مَنَحَهَا إِيَّاهُ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا أَجْرًا مَعْلُومًا». طرفاه ٢٣٣٠، ٢٣٤٢ - تحفة ٥٧٣٥

وقد مرَّ أن للهبة أسماء عند أصحاب اللغة، فهبة الحيوان الحلوب ليشرب من لبنه، تسمى منحة، كما أن هبة الأشجار تسمى عرية.

٢٩٢٩ - قوله: (نِعَم المَنِيحةً اللِّقْحة الصَّفِيُّ مِنْحَةً) ... الخ. «فنِعْم» من أفعال المَدْح، «والمنيحة» فاعِلُه، و «اللِّقْحة» مخصوصٌ بالمدح، ومنحةً تمييزُ له، واللام على المِنْحة للجنس دون الاستغراق، كما اختاره الأُشْمُوني، ثُم إنَّ النّحاةَ تحيِّروا في مفاد قوله: نِعْم الرجلُ زيدٌ، فإِنَّه لا يظهَرُ للتخصيص بَعْ٦ التعميم ههنام معنىً، ويُتوهَّم أنه إطْنابُ، قلت: ومحَصَّلة عندي أن زيدًا رجلٌ حَسَنُ من جِنْس الرجال، فاللام فيه للجِنْس، ومَنْ جعلها للاستغراق فقد غَلِط.

٢٦٣١ - قوله: (فما اسَتَطَعْنا أَنْ نَبْلُعَ خَمْسَ عشرة خَصْلَةً) أي كانت تلك الخصالُ أَربعينَ، فَجَعلْنا، نُعدِّدها فلم نستطيع أن تعدِّدها إلا بهذا القَدْر، وقد ذكرها أربابُ الشُّروح بتمامِها.

٢٦٣٢ - قوله: (فُضُوُلُ أَرَضِين) "بجى هوئى زمينين".

٣٦ - باب إِذَا قَالَ: أَخْدَمْتُكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ، عَلَى مَا يَتَعَارَفُ النَّاسُ، فَهْوَ جَائِزٌ

وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: هَذِهِ عَارِيَّةٌ، وَإِنْ قَالَ كَسَوْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ، فَهْوَ هِبَةٌ.

٢٦٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ بِسَارَةَ، فَأَعْطَوْهَا آجَرَ، فَرَجَعَتْ فَقَالَتْ أَشَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ كَبَتَ الْكَافِرَ وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً». وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ «فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ». أطرافه ٢٢١٧، ٣٣٥٧، ٣٣٥٨، ٥٠٨٤، ٦٩٥٠ - تحفة ١٣٧٦٤

والظاهر أَنَّ المصنِّف لم يَحْكُم في لفظ الإِخدام بشيء، وتركه على العُرْف، فإِنَّ كان عُرْفُهم أنه الهِبةُ، فهو هبةٌ، وإن كان أنه العارِيَّةُ فعلى ما تعارفوه.

قوله (وقال بعضُ الناس: هذه عاريَّةٌ، وإنْ قال: كَسَوْتُك هذا الثَّوْبَ، فهو هِبَةٌ) والمُرادُ به