Printed page ٤/ ٦٥
٢٦١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ». فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً - أَوْ قَالَ - أَمْ هِبَةً». قَالَ لَا، بَلْ بَيْعٌ. فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً، فَصُنِعَتْ وَأَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ بِسَوَادِ الْبَطْنِ أَنْ يُشْوَى، وَايْمُ اللَّهِ مَا فِى الثَّلَاثِينَ وَالْمِائَةِ إِلَاّ قَدْ حَزَّ النَّبِىُّ ﷺ لَهُ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَ لَهُ، فَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ، فَأَكَلُوا أَجْمَعُونَ، وَشَبِعْنَا، فَفَضَلَتِ الْقَصْعَتَانِ، فَحَمَلْنَاهُ عَلَى الْبَعِيرِ. أَوْ كَمَا قَالَ. طرفاه ٢٢١٦، ٥٣٨٢ - تحفة ٩٦٨٩
٢٦١٧ - قوله: (لَهِواتِ رَسُول الله ﷺ ... الخ. وهو من باب قوله:
*وكنت أرى زيدًا - كما قال سيدًا ... إذا أنه عبد القفا واللهازم
وقد ذكر الشاه عبد القادر في سرِّ الشهادتين أنَّ الشهادةُ (١) الظاهرة لما لمُ تَقدَّر له، المصالحَ يعَلَمُها الله، قُدِّرت له الشهادةُ المعنويةُ.
٢٩ - باب الْهَدِيَّةِ لِلْمُشْرِكِينَ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ