فيض الباري على صحيح البخاري
لكن هناك أن الهِبة للجميع لا تتضمَّن إباحةً الماء كلَّه لواحدٍ، ولا يضرنا.
٢٥ - بابُ مَنْ أُهْدِىَ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ، فَهْوَ أَحَقُّ
وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جُلَسَاءَهُ شُرَكَاءُ. وَلَمْ يَصِحَّ.
٢٦٠٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ أَخَذَ سِنًّا فَجَاءَ صَاحِبُهُ يَتَقَاضَاهُ فَقَالَ «إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا». ثُمَّ قَضَاهُ أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ وَقَالَ «أَفْضَلُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً». أطرافه ٢٣٠٥، ٢٣٠٦، ٢٣٩٠، ٢٣٩٢، ٢٣٩٣، ٢٤٠١، ٢٦٠٦ - تحفة ١٤٩٦٣
٢٦١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فِى سَفَرٍ فَكَانَ عَلَى بَكْرٍ لِعُمَرَ صَعْبٍ، فَكَانَ يَتَقَدَّمُ النَّبِىَّ ﷺ فَيَقُولُ أَبُوهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا يَتَقَدَّمِ النَّبِىَّ ﷺ أَحَدٌ. فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ «بِعْنِيهِ». فَقَالَ عُمَرُ هُوَ لَكَ. فَاشْتَرَاهُ ثُمَّ قَالَ «هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ». طرفاه ٢١١٥، ٢٦١١ - تحفة ٧٣٥٥ - ٢١٣/ ٣
وقد مرَّت فيه قصةُ أبي يوسف: وحاصله أن الهدية مِلْك للمُهْدى له، ولكنه يشرك جُلساه مروءةً، كما في الحديث الآتي، أن النبيَّ ﷺ قال لعبد الله: هو لك يا عبدَ الله، فكان هدية له» ولم يشرك فيها عبدُ الله بِن عمَر أحدًا.
قوله: (ثم قضاه أفضل من سنه) وتمسك به المصنف، بأن الزيادة التي أعطاها النبي ﷺ ثبتت في ملكه كذلك، هدايا المجلس تكون ملكًا للمهدى إليه.
٢٦ - باب إِذَا وَهَبَ بَعِيرًا لِرَجُلٍ وَهْوَ رَاكِبُهُ فَهُوَ جَائِزٌ
٢٦١١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فِى سَفَرٍ، وَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ لِعُمَرَ «بِعْنِيهِ». فَابْتَاعَهُ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ». طرفاه ٢١١٥، ٢٦١٠ - تحفة ٧٣٥٥
عاد المصنِّفُ ثانيًا إلى أن قَبْضَ الأمانة، هل يُغْني عن قَبْض الهِبة أم لا؟ فراجع تفصيله في الفقه.
٢٧ - باب هَدِيَّةِ مَا يُكْرَهُ لُبْسُهَا
٢٦١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ قَالَ «إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِى الآخِرَةِ». ثُمَّ جَاءَتْ حُلَلٌ فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً، وَقَالَ أَكَسَوْتَنِيهَا