Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٢٣ - باب الهبة المقبوضة وغير المقبوضة، والمقسومة وغير المقسومة

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٤/ ٥٩

أما الفقهاءُ فيُراعون جميعَ الجوانب، فلا يُفْرِطون ولا يُفرِّطون، ونظرُهم على خُلْق الله أَقْدَمُ من نَظَرِهم إلى أنفسهم، فَطُوبى لهم، وحُسْن مآب.

٢٣ - بابُ الْهِبَةِ الْمَقْبُوضَةِ وَغَيْرِ الْمَقْبُوضَةِ، وَالْمَقْسُومَةِ وَغَيْرِ الْمَقْسُومَةِ

وَقَدْ وَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ لِهَوَازِنَ مَا غَنِمُوا مِنْهُمْ، وَهْوَ غَيْرُ مَقْسُومٍ.

٢٦٠٣ - حَدَّثَنَي ثَابِتٌ بْنُ مُحَمَّدُ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ مُحَارِبٍ عَنْ جَابِرٍ - رضى الله عنه - أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فِى الْمَسْجِدِ فَقَضَانِى وَزَادَنِى. أطرافه ٤٤٣، ١٨٠١، ٢٠٩٧، ٢٣٠٩، ٢٣٨٥، ٢٣٩٤، ٢٤٠٦، ٢٤٧٠، ٢٦٠٤، ٢٧١٨، ٢٨٦١، ٢٩٦٧، ٣٠٨٧، ٣٠٨٩، ٣٠٩٠، ٤٠٥٢، ٥٠٧٩، ٥٠٨٠، ٥٢٤٣، ٥٢٤٤، ٥٢٤٥، ٥٢٤٦، ٥٢٤٧، ٥٣٦٧، ٦٣٨٧ - تحفة ٢٥٧٨

٢٦٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَارِبٍ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - يَقُولُ بِعْتُ مِنَ النَّبِىِّ ﷺ بَعِيرًا فِى سَفَرٍ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ «ائْتِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ». فَوَزَنَ - قَالَ شُعْبَةُ أُرَاهُ فَوَزَنَ لِى فَأَرْجَحَ، فَمَا زَالَ مِنْهَا شَىْءٌ حَتَّى أَصَابَهَا أَهْلُ الشَّأْمِ يَوْمَ الْحَرَّةِ. أطرافه ٤٤٣، ١٨٠١، ٢٠٩٧، ٢٣٠٩، ٢٣٨٥، ٢٣٩٤، ٢٤٠٦، ٢٤٧٠، ٢٦٠٣، ٢٧١٨، ٢٨٦١، ٢٩٦٧، ٣٠٨٧، ٣٠٩٠، ٤٠٥٢، ٥٠٧٩، ٥٠٨٠، ٥٢٤٣، ٥٢٤٤، ٥٢٤٥، ٥٢٤٦، ٥٢٤٧، ٥٣٦٧، ٦٣٨٧ - تحفة ٢٥٧٨

٢٦٠٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِىَ بِشَرَابٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ وَعَنْ يَسَارِهِ أَشْيَاخٌ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ «أَتَأْذَنُ لِى أَنْ أُعْطِىَ هَؤُلَاءِ». فَقَالَ الْغُلَامُ لَا، وَاللَّهِ لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِى مِنْكَ أَحَدًا. فَتَلَّهُ فِى يَدِهِ. أطرافه ٢٣٥١، ٢٣٦٦، ٢٤٥١، ٢٦٠٢، ٥٦٢٠ - تحفة ٤٧٤٤

٢٦٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَيْنٌ فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ «دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا. وَقَالَ اشْتَرُوا لَهُ سِنًّا فَأَعْطُوهَا إِيَّاهُ». فَقَالُوا إِنَّا لَا نَجِدُ سِنًّا إِلَاّ سِنًّا هِىَ أَفْضَلُ مِنْ سِنِّهِ. قَالَ «فَاشْتَرُوهَا فَأَعْطُوهَا إِيَّاهُ، فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ قَضَاءً». أطرافه ٢٣٠٥، ٢٣٠٦، ٢٣٩٠، ٢٣٩٢، ٢٣٩٣، ٢٤٠١، ٢٦٠٩ - تحفة ١٤٩٦٣

وَسَّع بالقَبْض أيضًا، كما كان وَسَّع بالشُّيوع وعدَمِه، وتمسَّك له بِقصَّة سَبْي هوازن، وسنبين إن شاء اللهُ تعالى أنه كان إعْتاقًا (١) لا هبةً، كما فَهِمه المصنَّفُ، فينهدِمُ أساسُ التفريعاتِ كلِّها من جوازِ هبة المُشاع، وعدمِ اشتراط القَبْض (٢).