فيض الباري على صحيح البخاري
اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا. أطرافه ٢٢٨٥، ٢٣٢٨، ٢٣٢٩، ٢٣٣١، ٢٣٣٨، ٢٧٢٠، ٣١٥٢، ٤٢٤٨ تحفة ٧٦٢٤
جعل المصنِّفُ معاملة خبيرَ مشاركةً ههنا، مع أنه حملها مرَّ على معاملات أُخْرى.
١٢ - باب قِسْمَةِ الْغَنَمِ وَالْعَدْلِ فِيهَا
٢٥٠٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ أَبِى الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ ضَحَايَا، فَبَقِىَ عَتُودٌ فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «ضَحِّ بِهِ أَنْتَ». أطرافه ٢٣٠٠، ٥٥٤٧، ٥٥٥٥ - تحفة ٩٩٥٥
٢٥٠٠ - قوله: (إن رسول الله ﷺ أعطاهُ غَنَمًا يَقْسِمُها على صَحَابتِه ضَحَايا) ... الخ. ليس هذا من شَرِكة الفِقْه في شيءٍ، فإِنَّ النبي ﷺ أتى له غَنَمٌ فقسمها، ولم يكن هناك شركاءُ من قبل، والمراد منها في الفِقْه ما تكون بين الشركاء.
١٣ - باب الشَّرِكَةِ فِى الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ
وَيُذْكَرُ أَنَّ رَجُلاً سَاوَمَ شَيْئًا فَغَمَزَهُ آخَرُ، فَرَأَى عُمَرُ أَنَّ لَهُ شَرِكَةً.
٢٥٠١، ٢٥٠٢ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى سَعِيدٌ عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِىَّ ﷺ وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ. فَقَالَ «هُوَ صَغِيرٌ». فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ. وَعَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ إِلَى السُّوقِ فَيَشْتَرِى الطَّعَامَ فَيَلْقَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ - رضى الله عنهم - فَيَقُولَانِ لَهُ أَشْرِكْنَا، فَإِنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ فَيَشْرَكُهُمْ، فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِىَ، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ. الحديث ٢٥٠١ طرفه ٧٢١٠ - تحفة ٩٦٦٨ الحديث ٢٥٠٢ طرفه ٦٣٥٣ - تحفة ٩٦٦٩
- قوله: (فَغَمَزَهُ آخرُ، فرأى عُمَرُ أنَّ له شَرِكَةً) ... الخ، ولا تَثْبُت الشَّرِكة عندما بالغَمْز في الحُكْم، أما في الدِيانة، فالأمرُ موكولٌ إلى رضائهم.
٢٥٠١، ٢٥٠٢ - قوله: (فَمَسَح رَأْسَهُ) وقد كان السَّلَف يهتمُّون بإتيان الصغارِ بحضرة النبيِّ ﷺ ثُم تسلسل به العملُ إلى يومِنا هذا، فيأتون بهم عند الصَّالحين.
قوله: (قال أبو عبد الله: إذا قال الرجل للرجل: أشركني. فاذا سكت فيكونُ شريكَة بالنِّصف) قلت: وهذا في الديانةِ ولا يمشيء في الحُكْم، أي القضاء أصلا.
ثُم في فِقْهنا أنه لا يُنْسب إلى السَّاكِت شيءٌ، واستثنوا منه أربعًا وثلاثين صورةً، ولَعلَّه لا حصر فيها أيضًا؛ وراجع له «الأشباه والنظائر».