Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٤ - باب القران فى التمر بين الشركاء حتى يستأذن أصحابه

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٤/ ٥

٣ - باب قِسْمَةِ الْغَنَمِ

٢٤٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْحَكَمِ الأَنْصَارِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ جَدِّهِ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ بِذِى الْحُلَيْفَةِ فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ فَأَصَابُوا إِبِلاً وَغَنَمًا. قَالَ وَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ فِى أُخْرَيَاتِ الْقَوْمِ فَعَجِلُوا وَذَبَحُوا وَنَصَبُوا الْقُدُورَ، فَأَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشْرَةً مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ، وَكَانَ فِى الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ فَأَهْوَى رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ «إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا». فَقَالَ جَدِّى إِنَّا نَرْجُو - أَوْ نَخَافُ - الْعَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ. قَالَ «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكُلُوهُ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ». أطرافه ٢٥٠٧، ٣٠٧٥، ٥٤٩٨، ٥٥٠٣، ٥٥٠٦، ٥٥٠٩، ٥٥٤٣، ٥٥٤٤ - تحفة ٣٥٦١

٢٤٨٨ - قوله: (بذِي الحُلَيْفَ ن تِهايَةَ، لا ما هو ميقاتُ أهل المدينة، كما في البخار، في «باب من عدل عشرةِ من الغنم» ... الخ.

قوله: (فأمَرَ النبيُّ ﷺ بالقُدوُرِ فأكْفِئَت) ... الخ. أي أُكْفِئت القُدُورُ، وأُخْرِجِ منها اللَّحْمِّ، لِيقسم بينهم، فلم يلزم إضاعةُ المال. ويمكن أن يكونَ من باب التعزيز بالمال، كَكَسْر الدِّنان، وَخَرْق الزِّقاق، وحينئذٍ لا حاجةَ إلى التأويلِ المذكور، والتَّعزِير به جائزٌ عند أبي يوسف. والمسألة عندنا أنَّ المالَ يوضَع في بيت المال، وحينئذٍ يُحْمل على ما قلنا، ويرد عليه ما في «الفتح»: فأَكفِئت القُدُور، وتَرِبَ اللَّحْم.

قلت: ولعلَّه أراد المبالغة في التقسيم، أي بادروا إلى التقسيم: فأكفئت القُدُور، حتى تَرِب اللحم، كما يقع مِثْلُه اليوم أيضًا عد تقسيم شيءٍ، فليس التتريبُ فيه قَصْديًا، والله تعالى أعلم. وفيه أَصْلٌ عظيم، وهو أن قَبْض المُشَاع ضعيفٌ جدًا، وسيجيء في موضعه.

قوله: (فَعَدَل عَشَرَةً مِن الغَنَم ببَعيرٍ) ... الخ. وهو ظاهرُ مذهب إسحاقَ في الأُضحية، كما عند الترمذيّ أنَّ الإِبلَ في الأضْحيةِ تُجزيءُ عنده عن عَشَرة. قلتُ: والظاهرُ إن إقامةَ الإِبل مُقامَ عشرةٍ من الغنم، إنما كان في «باب تقسيم الغنائم»، فنقلهم بَعْضُهم في الأضحية أيضًا، وهو وَهم.

٤ - باب الْقِرَانِ فِى التَّمْرِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ

٢٤٨٩ - حَدَّثَنَا خَلَاّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - يَقُولُ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يَقْرُنَ الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ جَمِيعًا، حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ. أطرافه ٢٤٥٥، ٢٤٩٠، ٥٤٤٦ - تحفة ٦٦٦٧