Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٤ - باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة فهى لمن وجدها

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٣/ ٥٩٦

٢ - باب ضَالَّةِ الإِبِلِ

٢٤٢٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ رَبِيعَةَ حَدَّثَنِى يَزِيدُ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ جَاءَ أَعْرَابِىٌّ النَّبِىَّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَمَّا يَلْتَقِطُهُ فَقَالَ «عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ احْفَظْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِهَا، وَإِلَاّ فَاسْتَنْفِقْهَا». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ قَالَ «لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ». قَالَ ضَالَّةُ الإِبِلِ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ النَّبِىِّ ﷺ. فَقَالَ «مَا لَكَ وَلَهَا، مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ». أطرافه ٩١، ٢٣٧٢، ٢٤٢٨، ٢٤٢٩، ٢٤٣٦، ٢٤٣٨، ٥٢٩٢، ٦١١٢ - تحفة

٣٧٦٣ ٣ - باب ضَالَّةِ الْغَنَمِ

٢٤٢٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ - رضى الله عنه - يَقُولُ سُئِلَ النَّبِىُّ ﷺ عَنِ اللُّقَطَةِ فَزَعَمَ أَنَّهُ قَالَ «اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً». يَقُولُ يَزِيدُ إِنْ لَمْ تُعْتَرَفِ اسْتَنْفَقَ بِهَا صَاحِبُهَا وَكَانَتْ وَدِيعَةً، عِنْدَهُ. قَالَ يَحْيَى فَهَذَا الَّذِى لَا أَدْرِى أَفِى حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هُوَ أَمْ شَىْءٌ مِنْ عِنْدِهِ - ثُمَّ قَالَ كَيْفَ تَرَى فِى ضَالَّةِ الْغَنَمِ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «خُذْهَا فَإِنَّمَا هِىَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ». قَالَ يَزِيدُ وَهْىَ تُعَرَّفُ أَيْضًا. ثُمَّ قَالَ كَيْفَ تَرَى فِى ضَالَّةِ الإِبِلِ قَالَ فَقَالَ «دَعْهَا فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا». أطرافه ٩١، ٢٣٧٢، ٢٤٢٧، ٢٤٢٩، ٢٤٣٦، ٢٤٣٨، ٥٢٩٢، ٦١١٢ - تحفة ٣٧٦٣

٢٤٢٨ - قوله: (وكانت وَدِيعةً عِنْدَه) أي عند المُلتقِط، فيه دليلٌ على أنَّه يجب عليه الأداءُ عند مجيء صاحبه. ثم الوَدِيعةُ أخصُّ من الأمانة؛ فالوديعة ما أودعه الرَّجُل بِنَفْسه، بخلاف الأمانة. وحينئذٍ عَلِمت أن في إطلاق الوَدِيعة مسامحةً من الرَّاوي.

٤ - بابٌ إِذَا لَمْ يُوجَدْ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ بَعْدَ سَنَةٍ فَهْىَ لِمَنْ وَجَدَهَا

٢٤٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ - رضى الله عنه - قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ. فَقَالَ «اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَاّ فَشَأْنَكَ بِهَا». قَالَ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ قَالَ «هِىَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ». قَالَ فَضَالَّةُ الإِبِلِ قَالَ «مَا لَكَ وَلَهَا، مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا». أطرافه ٩١، ٢٣٧٢، ٢٤٢٧، ٢٤٢٨، ٢٤٣٦، ٢٤٣٨، ٥٢٩٢، ٦١١٢ - تحفة ٣٧٦٣

قال الشَّارِحون: مرادُه أنَّ اللُّقطة بعد التعريف سنةً تكونُ مملوكةً للواجد، ولا يجب عليه ضمانٌ وإن جاء صاحبُها وطالب بالضَّمان، وهذا خلافُ الجمهور. ثُم تتبعوا أنه هل ذَهب إليه ذاهبٌ أم لا؟ لئلا يبقى المصنِّفُ متفردًا فيه، فقالوا: إنه مَذْهبُ الكراَبيسي أيضًا. ثُم إنَّ هذه