فيض الباري على صحيح البخاري
كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِىِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى حَدْرَدٍ الأَسْلَمِىِّ دَيْنٌ، فَلَقِيَهُ فَلَزِمَهُ، فَتَكَلَّمَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَمَرَّ بِهِمَا النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ «يَا كَعْبُ». وَأَشَارَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ النِّصْفَ، فَأَخَذَ نِصْفَ مَا عَلَيْهِ وَتَرَكَ نِصْفًا. أطرافه ٤٥٧، ٤٧١، ٢٤١٨، ٢٧٠٦، ٢٧١٠ - تحفة ١١١٣٠ - ١٦٢/ ٣
٢٤٢٤ - قوله: (يا كَعْبُ، وأَشارَ بِيَدِيه، كأنَّه يقول: النِّصْفُ) ... الخ، هذا أيضًا من باب المسامحات، والمروءات، وإلا فلا يلزمُ على الدائن أن يُسْقِطَ نِصْفَ دَيْنِه.
١٠ - باب التَّقَاضِي
٢٤٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ خَبَّابٍ قَالَ كُنْتُ قَيْنًا فِى الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ لِى عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَرَاهِمُ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ لَا وَاللَّهِ لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ ثُمَّ يَبْعَثَكَ. قَالَ فَدَعْنِى حَتَّى أَمُوتَ ثُمَّ أُبْعَثَ فَأُوتَى مَالاً وَوَلَدًا، ثُمَّ أَقْضِيَكَ. فَنَزَلَتْ ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧] الآيَةَ. أطرافه ٢٠٩١، ٢٢٧٥، ٤٧٣٢، ٤٧٣٣، ٤٧٣٤، ٤٧٣٥ - تحفة ٣٥٢٠
***